أخباررأي

أسقطوا  “صنم” بن غبريط ….

بقلم : وهيبة حمداني

 

إضطُررت للكتابة مرة أخرى عن وزيرة التربية، بعدما شاهدت محاولة “إغتيال” مشروع أستاذ استهدفت طلبة المدرسة العليا للقبة الذين تم رميهم “ذكورا وإناثا” على قارعة الطريق مساء أمس، تزامنا مع خروج التلاميذ للتضامن مع أساتذتهم المعزولين ورفضا للمستخلفين … فجميع الشعب هنا ضد ممارسات وقرارات وأجندة الوزيرة، لكن الجميع أيضا لا يمكنه إسقاط “صنم” بن غبريط الذي شيّدته فرنسا هنا !!.

بن غبريط التي يعلم العام والخاص، أنها تنفذّ أجندة فرنسية تستهدف الثوابت الوطنية وتحديدا الإسلام والعربية وهذا نصرةً للغة المستعمر وتواجده، تأبى الإستماع حتى، بل تُقرر وتُنفذ ولايهمها لا الأساتذة ولا الموظفين، ولا حتى التلاميذ وأولياءهم،  لا لشيء إلا لأنها تعلم جيدا قوة الجهة التي تساندها، وتُدرك جيدا أنه لا أحد يُقيلها أو يدفعها للاستقالة.

لكن يبقى احتمال رحيل بن غبريط مطروح في حالة واحدة، وهي مقاطعة المدارس من قبل جميع الأسرة التربوية، وهو الحل الذي يراه “الفايسبوكيون” المُنتفضون ضد وزيرة “مدعومة”.

رحيل بن غبريط يعني بالضرورة إسقاط الأجندة الفرنسية المبنية على إصلاحات ومناهج فرنسية، هي أخطر بكثير مما يتصوره أي جزائري أو ولي تلميذ، لاسيما ما تعلق باستهداف الدين الإسلامي وتحجيم دوره في تربية الأجيال القادمة، الأمر الذي يجعل من التحّرك “فرض عين” على كل جزائري يرفض المساس بدين الإسلام، باعتابره صمّام أمان للجميع.

فكما قال الدكتور أحمد بن نعمان، إن الثورة انتصرت على فرنسا بفضل تسلّح المجاهدين بالإيمان الذي كان كفيلا لهزم وطرد فرنسا رغم قوة تسليحها الهائلة، وهو ما جعلها بالأمس ويجعلها اليوم تواصل مخططاته لضرب عقيدة الجزائري بكل الطرق والأساليب.

لن أحدثكم عن أخطر ما يوجد في الأجندة الفرنسية، وهو المساس بالإسلام، من خلال تقليل الحجم الساعي لمادة التربية الإسلامية وعدم إدراجها في الإمتحانات المصيرية، وهذا تمهيدا للتغيير التدريجي، الذي يشمل تحويل مادة التربية الإسلامية إلى مادة التربية الدينية، هذه الأخيرة التي تُعنى بتدريس كل الديانات بما في ذلك النصرانية المسيحية واليهودية، في محاولة لتحجيم دور الإسلام في تربية الأجيال بالمدرسة وفتح أعينه على ديانات أخرى.

ولا أحدثكم عن مخططها لإضعاف اللغة العربية وتقوية الفرسية حتى ولو بإستخدام “فزاعة” تعميم الأمازيغية والتي ستساعد الفرنسية في الإطاحة بالعربية، أو بخطة التخلي التدريجي في التدريس بالعربية من خلال استعمال الحرف اللاتيني في المواد العلمية، وغيرها من الأخطار التي تحملها مناهج الجيل الثاني.

وأخيرا، أقول إن بن غبريط ليست “الصنم” الفرنسي الذي يستطيع أن يخضع الجزائريين لعبادته من أجل التخلي عن دينهم ولغتهم، حتى وإن عزلت الأساتذة، وأخرجت التلاميذ من مقاعد الدراسة للإحتجاج، وحاولت كسر شوكة التيار العروبي والإسلامي و غيرها من الأساليب “المفضوحة”، فلن تتمكن بن غبريط من تجسيد مخطط فرنسي على أراضي جزائرية حتى وإن ذهبت للأمم المتحدة.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق