الدكتور محمد العربي تراب لــ “سكوب”: حلم طلب العلم مشروع سواء في فرنسا أو غيرها

-الجزائريون وطنيون أينما حلوا و ارتحلوا بعيدا عن المزايدة السياسية الجوفاء.

-أمخاخ الجزائر الذين واصلوا دراستهم في الخارج قلوبهم جزائرية سواء عادوا للديار أو لا

في الوقت الذي يزايد فيه البعض بالانتقاص من وطنية من اصطف أمام المعهد الفرنسي لاجتياز امتحان اللغة،  بغية إتمام الدراسة في فرنسا، يدافع أحد خرجي كلية الطب الجزائرية و الحاصل على التخصص  في التسيير و السياسة الصحية من مدرسة الدراسات العليا التجارية بلوزان السويسرية،  محمد العربي تراب عن حلم عشرات الآلاف من هؤلاء الشباب الراغبين في الهجرة لإكمال تعليمهم، ويعتبره طلبا للعلم بعيدا عن المزايدات السياسية الجوفاء، لأن الشاب  ــ حسبه ــ سيكرس نفسه ومؤهلاته في المستقبل لخدمة الجزائر بعد العودة إلى بلده الأم عاجلا آم آجلا، مشددا على ضرورة تمكين الطالب المهاجر، و تسهيل آليات عمله و الاستثمار في قدراته، و كذا تعبيد جل الطرق من أجل عودته للوطن، و لابد من أن تكون طريقة سلسة و جيدة لاسترجاع العقول المهاجرة و ذلك بتكريس مبدأ تساوي الفرص.

 

  الجزائر سكوب: ما تعليقك بشان الطلبة الجزائريين الذين اصطفوا في طوابير أمام المعهد الفرنسي بالعاصمة الجزائر، لنيل صفة طالب سابق في إحدى الجامعات الفرنسية؟

د.محمد العربي توراب : أولا أنبه إلى أن فرنسا ليست القطب الوحيد الذي يجب أن يتوجه إليه الطلبة الجزائريون من أجل الدراسات ما بعد التدرج، و إنما يتوجب علينا تشجيع اللغات  الأجنبية الأخرى خاصة لغات الدول المتربعة على عرش التكنولوجيات الحديثة،  كالانجليزية ، الألمانية و حتى الصينية، وعليه لا بد علينا من أن نغير الذهنيات.. ونتقبل فكرة: الشاب الجزائري يبحث عن العلم في أي بقعة من العالم ، كما أن الشباب الجزائري طالب علم ، طموح و يحب نهل المعرفة أينما كانت.

 

  ألا ترون أن مثل هذه الهجرة ستدفع بالجزائر إلى خسارة “أمخاخها” وكفاءاتها ؟

ليس تماما، لكن اقول بأنه يجب أخذ الفكرة من زاوية أخرى، تتمحور حول أنّ الكم الهائل من الشباب الذين كانوا أمام المعهد سينتقلون إلى فرنسا من اجل مزاولة تعليمهم، و تدعيم مستواهم و تدرجهم العلمي، لا غير،   ناهيك على أنه يمكننا إضافتهم الى مزدوجي  مزدوجي الجنسية في المهجر، وحتى ان لم يرجعوا للديار فإن هذا لا يبخسهم حقهم بالمساهمة في بلدهم الأم من خلال تكوين لوبي جزائري في الخارج يخدم مصالح الرعايا الجزائريين وبلدهم الأم ، اللوبي الذي سيسوق لمنتوجاتنا الوطنية الموجهة للتصدير،  يعطي صورة عن الجزائر كوجهة سياحية، ناهيك على تمثيلها أحسن تمثيل في الهيئات الدولية.

 

  *ألا تظنون أنه نوع من الهروب إلى الخارج من خلال تأشيرة الدراسة؟

لا يمكن الجزم بذلك، لأن نية هؤلاء الشباب ليست طلب العمل بل نهل العلم، وهو ما يقودنا للحديث عن ضرورة تطوير جامعاتنا لمواكبة نظيراتها الأوروبية و معاهد الدول المتقدمة.

أما عن طريقة تداول صور المصطفين أمام المعهد الفرنسي و التي أثارت ضجة و في هذا التوقيت التاريخي المتزامن مع الذكرى 63 لاندلاع الثورة المجيدة، أن دلت على شيء إنما تدل على إننا مستهدفين، و هناك عدو يترصد بنا و بشبابنا و يستثمر في الهفوات.

و من جهة أخرى لابد علينا من تطوير أنفسنا و تطوير معارفنا و خاصة جامعاتنا، كما يجب تبني خطاب الأمل، وتشجيع أصحاب الإمكانيات وكذا أخذ العبرة من الشباب الناجح لأنه من الإجحاف أن أنكرنا نجاح فئة شبانية جزائرية.

 

 

 

 

 

 

 

تعليقاتكم