“القرموطي” والسّديس “الماريكاني”.. ؟!

الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ عبد الرحمن السديس، صاحب الصوت الجهوري الصدّاح في ليالي القدر والتراويح “الرمضانية” الذي أبكى به الملايين خشوعا من الخالق، قال في تصريح غريب لتلفزيون “اليتيمة” السعودي، أنّ ملكه سلمان بن عبد العزيز، والرئيس “الماريكاني” المجنون دونالد ترامب، يقودان العالم نحو “السلم والاستقرار والرخاء”.. !؟

شوووف اسيدي !؟ يا شيخ، أتقصد في حديثك “الاستقرار” أم “الاستدمار” ؟؟ هل يقود “آل سعود” العرب والمسلمين والإنسانية جمعاء نحو السلام بمحاصرة إخوانهم في قطر لمدة فاقت التسعين يوما واتهامهم بالإرهاب ؟؟ هل باعتقالهم داعية من بني “سلمان” غرّد “تويتريا” فرحا باقتراب الصلح بين دولتين مسلمتين، “اللّهم ألف بين قلوبهم لما فيه خير شعوبهم”، فوجد نفسه في سجن قد يلبث فيه بضعة أيام أو سنين ؟؟،

هل بالتدخل العسكري في مملكة سبأ، وتحويلها من يمنٍ سعيد إلى بائس تعيس ؟! أم بالملايير التي منحها أمراء السعودية لترامب قربانا له منذ أشهر، ولا ندري إن دُسّت في جيب “بلد نتنياهو”، وقصفت بها غزّة، بما أن “اسرائيل” الإبن البار للأمريكان ؟!

يعني فضيلة الشيخ السديس، حفظه الله ورعاه يقول لكم أن أمريكا التي دمّرت “بلاد الرافدين” عن آخرها، وأعدمت الرئيس صدام حسين ليلة عيد الأضحى، وخلقت ما يسمى “داعش” في سوريا وليبيا لتشتيت المسلمين والعرب، وقتّلت الأبناء واستحيت النساء هي راعية للأمن والرخاء ؟؟..

والله العظيم أزمة الخليج بقدر مساوئها الكثيرة، إلا أنها كشفت لنا حقيقة المشايخ والدعاة وأسقطت أقنعتهم، فأغلبهم ظهروا عبيدا متملقين لحكامهم على حساب عقيدة الإسلام.. هل هناك بهدلة تمسّ علماءنا أكثر من هذه ؟؟ قالها “القرموطي” في فليمه الكوميدي الذي يحكي قصة حرب أمريكا على العراق، “معلش احنا بنتبهدل”.. وخلينا نزيد نتبهدل !!؟؟

حسام الدين فضيل

 

تعليقاتكم