في تجاوز خطير يمس بممتلكات الدولة وتحديدا وزارة الثقافة، يصم مدير الوطني للثقافة والإعلام بن تركي، آذانه عن التجاوزات الخطيرة جدا بقرية الفنانين بزرادة، غبر آبه بمسؤليته حيال هذه الفضاء التابع لمصالحه، ولا حتى بممتلكات الدولة التي تعطيه أجرا على مركزه المرموق.

بن تركي الذي ألحق االفساد لبيت وزارة الثقافة، بما أنه حوّل الديوان لمملكة خاصة يصول ويجول فيها كيفما يشاء ضاربا قوانين الجمهورية عرض الحائط، مرتكزا على نفوذه وصداقته بالوزير الوصي ومحيطه، بل بجهات فوقية كما يدّعي، لدرجة وضعته في خانة  المسؤولين “vip” المحاطين بحماية تجعلهم يكسّرون مكتسبات الدولة عوض خدمة القطاع، والترويج للبلاد ثقافيا داخليا وخارجيا.

الأمر لم ولن يقف عن بن تركي بل يصل لكل الأشخاص الذين يحوزون على ثقته وحمايته في الديوان وخارجه، ولعل ما يحدث في  قرية الفنانين بزارلدة التابعة لمصالح بن تركي ، أكبر ليل على الطغيان الكبير لمسؤول ميهوبي، لا سميا ما تعلق بتجاوزات وانحرافات خطيرة تمس بأملاك ومصداقية مؤسسات الدولة والمتمثلة في اختلاسات وسرقة ومعاقرة الخمر والاخلال بالنظام الداخلي، هذا الوضع الذي تم نقله للمدير العام للمؤسسة من قبل مساعد مدير المكلف بالأمن بقرية الفنانين، إلا أن الامر توقف هنا وكأن هذا لا يهم المدير أو بن تركي !!، وكأنهما يعمدان تدمير فضاءات الوزارة عوض المحافظة عليها كمكتسبات والرقي بها، لاسيما في ظل الأزمة المالية الراهنة!!.

مدير الديوان بن تركي “المتستر” على المدير الجهوي لقرية الفنانين “وهو متقاعد من المركب السياحي زرالدة” رغم التقارير من طرف مسؤول الأمن، يلعب هنا دور “حاميها حراميها”، بما أنه لم يُحرك ساكنا في القضية بل إنه يمشي عكس التيار وعكس ما يخوله القانون كمسؤول عن مكتسات المؤسسة التي يرأسها ويتقاضى منها أجرا .

فإضافة إلى الصفقات هنا وهنا “المريبة” وحتى استقدام الفنانين في مهرجات أقل ما يُقال عنها “تافهة” ومضيعة للملايير، ولا تخدم البلاد ولا للجزائريين في شيء بل إنها عبأ مالي فقط، أضحى اليوم بن تركي رقما من أرقام الفساد الذي ينخر مؤسسات وإدارات البلاد، والتي وجب محاسبتهم بل الزج بكل متورط ومُدان في أي قضية بدل حمايته تحت شعار “النفوذ” و”البني عميست”.

هناء سالم

تعليقاتكم