يبدو أن مغادرة وزير الصحة للطاقم الحكومي بات مسألة وقت فقط، إذ تؤكد القراءات بأن اسم عبد المالك بوضياف هو الأكثر ترديدا وعرضة لفقدان حقيبتة الوزارية، بالنظر إلى المشاكل التي يعرفها قطاعه وفشله في تسيير عدة ملفات ولعل أبرزها قضية المكمل الغذائي “رحمة ربي”.

ويأتي ما كشف عنه اليوم، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، بخصوص عدم مناقشة مشروع قانون الصحة الجديد، خلال العهدة البرلمانية الحالية، وإبرازه بأن القانون سيناقش وفي أواخر سنة 2017 أو بداية سنة 2018، من طرف البرلمان القادم، أي العهدة الثامنة التي تستمر من 2017 إلى 2022، ليعزز فرضية “سحب قانون من طرف الحكومة”، وهو ما يفسر بأن المسؤولين في أعلى هرم السلطة قد فقدوا الثقة في شخص الوزير، وفي قدرته على تمرير لغم قانون الصحة الجديد على البرلمان دون تفجيره ودون اثارة نقابات القطاع في هذا الوقت الحساسة، خاصة أن بوضياف أضحى في موقع ضعف أمام شركائه الاجتماعيين، بعد السقطات التي وقع فيها خلال الأشهر القليلة الماضية. ما يعني بأن السلطة تفكر في تكليف وجه جديد بقيادة القطاع وتمرير المشروع، ستكشف عن اسمه خلال التعديل الوزاري المقبل.

بوضياف الذي ألغى زيارة العمل التي كان من المفترض أن تقوده إلى ولاية المسيلة، لأسباب وصفت بالخاصة، صار يدرك أكثر من أي زقت مضى بأن أيامه على رأس قطاع الصحة باتت معدودة.

وإذا أضفنا مسألة خلافه مع الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس (طالما انتقد بوضياف فترة استوزار ولد عباس على قطاع الصحة)، فهذا يعني بأن بوضياف يعيش أكثر أيامه حلكة، وقد يخسر في يوم واحد كل ما بناه خلال السنوات الماضية في الحكومة والحزب، ويرهن بذلك مستقبله السياسي.
تعليقاتكم