أخباررأي

 بين إعلام يصنع وعيا وأخر يمهد للسذاجة

بقلم محمد مرواني

 بين إعلام يصنع وعيا وأخر يمهد للسذاجة

بقلم محمد مرواني

الروتين القاتل الذي تعيشه الحياة المؤسساتية في البلاد لم يزده سوءا هذه الأيام إلا تورط بعض من إعلام استنزف مواضيعه ليتحدث عن ما هو ثانوي في انشغال المجتمع وهواجس الدولة فمن قصة التمثال بقاءه من تحركه ..وطوابير الحليب التي عرت عجز قطاع في ضبط أموره ..و إشغال الجزائريين بتاريخ مذاهب كل هذا زاد من كائبة المشهد العام للوضع الحالي بإسقاطاته السياسية والاجتماعية .

كيف يمكن أن نستفيق من سبات الخمول والروتين القاتل ونحن نرى على شاشات قنوات تعددية الكم ما هو ثانوي وأحيانا تافه لا يستحق حتى المتابعة والاهتمام دون أن افصل في مضامين ما ينشر في بعض القنوات من عبث بأدبيات الإعلام ورسالته النبيلة . لقد أصبحنا سطحيين في تناول حتى قضايا الراهن السياسي للبلاد فلا نرى على منابر إعلامنا حصص للنقاش السياسي البناء إزاء قضايا راهنة تشكل عصب الدولة وتحدياتها الأساسية وإنما لا يوجود لحد ألان إلا نقل لاحداث وتعقيب عليها دون ان ينقل إعلامنا الى ما يجب ان يكون في الاداءات والسياسيات وما يجب أن يصوب على ضوء الإخفاقات الأخيرة للعديد من القطاعات  هام ان ينقل الإعلام السمعي البصري وحتى المكتوب مشاكل المجتمع وأزماته ولكن لما لا نرى في تجربة التعددية السمعية البصرية الفتية اعلاما مفتوحا نخبويا ينقل الناس والراي العام الى حالة من الوعي الجمعي الإعلامي البناء إزاء قضايا جوهوية في حياة الجزائريين الذين لا يجدون الان ما يستهويهم حتى في  اخبار النشرات الرسمية .

لقد زاد إخفاق الكثير من منابر الإعلام الحالي من روتين الحياة العامة والمؤسساتية في البلاد ولم يعد احد يستطيع مجابهة هذا الممل الاعلامي القاتل الذي انتقل حتى إلى الساسة الذين لم يجدوا ما يقولونه منذ مدة للمجتمع وللإعلام .

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق