ترشح الاطارات يرفع نسب المشاركة في الانتخابات

بقلم الباحث والاعلامي محمد مرواني

لايحتاج المرشح للبلديات ان يدرج سيرته الذاتية المهنية في ملف الترشح لان هذا قد يجعل حظوظ الكثير تتقلص امام الادارة التي تعالج الملف تقنيا وتحيله بعد ذالك الى الغربلة التي يقوم بها الناخب وحين تتقلص حظوظ من لايملك برهانا علم وخبرة لإدارة شان عام فهذا فقد يكون في نظر اصحاب هذا الاجتهاد منافيا للطرح الديمقراطي وحق الجميع في ان ينتخب ويصوت على من يشاء .

لكن هل يمكن ان يبقى هذا الطرح القائم على اتاحة الفرص للجميع ليكون منتخبا مسؤولا على حل انشغال عام وتشريع للدولة التي توظف في المقابل في مؤسسات اطارات على اساس الشهادة هل يمكن ان يبقى هذا الطرح سائدا ومعمولا به في اقتناء الكوادر السياسية التي تحتل بعد كل استحقاق مواقع ومناصب سياسية في مؤسسات الدولة الجزائرية

الكثير ممن يسيرون بالانتخاب لا يحوزون المؤهلات العلمية والمهنية الضرورية التي تجعلهم يسيرون شانا عاما من شؤون الدولة التي تحتاج قبل المناضلين لإطارات تسير مؤسسات البلاد برؤية تقنية علمية سياسية بدل ان يكون التسيير بالعاطفة والمزاج وقاعدة ما اريكم إلا ما ارى …

بل ان كانت الدولة تواجه بمؤسساتها السياسية البيروقراطية الادارية والإرهاب الاداري وكبحت بالفعل جماحه في الكثير من الاماكن والقطاعات وتنفس المواطن البسيط الصعداء بتقليص الوثائق الادارية المطلوبة لاستخراج ويثقة ادارية واحدة علي الدولة  ايضا ان تجعل من ملفات الترشح لمؤسساتها القيادية والمنتخبة ملفات لها من الثقل المهني والعلمي ما يؤكد ان تسير شؤون الدولة والمجتمع الجزائري ليس بالسهولة التي يظن الكثير ممن يتاجرون بالأحزاب  وقوائم الترشيحات.

لم يعد مقبولا على الاطلاق ان يحوز من شاء صفة المنتخب والمسؤول والوظيفة العمومية هي وظيفة تؤخذ بناءا على مؤهل واختصاص وحتى من يروج على ان السياسة ليست مجالا يقيم فيه الاداء بل مساحة للنضال وإيصال صوت الناس الى المسؤولين يجب ان يدرك هؤلاء ان العمل السياسي لا يمكن ان يؤسس له العامة بل هو مجال يسوس من خلال الخاصة العام وقد يستعصي ان تسوس الناس دون حكمة العلم ورزانة الخبرة ورؤية الاطار الذي كونته الدولة قبل الحزب

ببساطة حان الوقت الذي يجب ان يقدم فيه المرشح لأي منصب سيرته الذاتية والمهنية قبل ان يفكر في الترشح للمنصب.

تعليقاتكم