أخبارأخبار عامة

تركيا .. كايماكلي مدينة خلية النمل تحت الأرض

الجيولوجيين يشبهون تعقيدها وغموضها بالأهرامات الفرعونية

 

كايماكلي مدينة تحت الأرض تشبه خلية النمل

 

 

كايماكلي مدينة اسمها يعود الى القرن السادس، مدينة كاملة تحت الأرض، لا يمكن للمارة من تلك المدينة ان يفوت فرصة وزيارة تلك الأعجوبة التي تشبه خلية النمل، خصصها المستوطنين انذاك للاختفاء من العدو في حالة الهجوم، إنها بلا شك من عجائب الدنيا، وواحدة من أعظم المواقع الأثرية في العالم، كيف لا وهي التي شبهها العديد من علماء الآثار بأنها مدينة غاية في التعقيد يضاهي تعقيدها وإتقانها تعقيد وإتقان الأهرامات الفرعونية.

تعد هذه المدينة الاثرية العملاقة ذات ثماني طوابق تحت الأرض وما قررت الحكومة التركية الا فتح اربع طوابق منها فقط لدواعي امنية ولسلامة السياح، عثر عليها بالصدفة  أثناء لعب بعض الاطفال في تلك المنطقة، في وسط تركيا عندما تم العثور على بوابة وتم فتحها لتقود إلى هذا الاكتشاف لهذه المدينة العملاقة المهجورة تحت الأرض، لتثير الحيرة في ضخامتها ووجودها بالأسفل بهذه الطريقة من ما دعا السكان المحليين إطلاق اسم مدينة الجن عليها، اعتقادا منهم بأن الجن هو من بناها في بادئ الأمر.

تتكون جغرافيا المنطقة من صخور بركانية لينة ذات صلابة متوسطة، لعل هذا من أهم الأسباب التي شجعت من بنى هذه المدينة الغريبة تحت الأرض على اختيار هذا المكان بالتحديد لحفر وبناء هذه المدينة. وقد شكلت عوامل التعرية من الرياح والمياه أشكالا غريبة في صخورها ومعالمها التضاريسية على السطح وهي كبيرة جدا لدرجة أنها تتسع لما بين 35 إلى 50 ألف شخص، رفقة بعض الحيوانات ليس هذا فقط، فتحتوي هذه المدينة العجيبة على كل ما يلزم من وسائل الراحة من معاصر للزيتون وإسطبلات وأقبية وغرف للتخزين وحجرات للطعام ومصليات، ولتأمين التهوية اللازمة للحياة هناك اعمدة والذي يستخدم أيضا كبئر للماء لتزويد كل من القرية الواقعة على سطح الأرض وأيضا المدينة الواقعة تحت سطح الأرض بالمياه! بالإضافة إلى فتحات تهوية صغيرة موزعة في أنحاء المدينة.

يتم اليوم الدخول إلى هذه المدينة المعقدة عبر عدة بوابات حجرية ثقيلة تبلغ أطوالها من 1 إلى 1.5 متر وعرض كل منها من 30 إلى 50 سم وأوزانها من 200 إلى 500 كلج وكل هذه البوابات تغلق من الداخل فقط وليس من الخارج في طريقة ميكانيكية مبتكرة تجعل من فتحها وإقفالها مهمة سهلة وممكنه لشخص واحد فقط وهي بواسطة داعمة خشبية في الثقب المتوضع على وسط البوابة، لكن يستحيل للفرد خارج المغارة القيام بنفس المهمة، الامر الذي كان يحمي كل من اختبئ فيها.

وتشير كل من تكهنات المؤرخين والدراسات التاريخية التي أجريت على المكان على أن هذه المدينة تحت الأرض بنيت على مراحل واختير هذا المكان بالذات بسبب طبيعة الصخور البركانية اللينة التي تتكون منها الطبقات الأرضية من ما يجعل من مهمة الحفر مهمة أقل صعوبة من أماكن أخرى. ويعتقد أن أول مراحل بناء هذه المدينة كانت ما بين القرنين السابع والثامن قبل الميلاد وهم أحد الشعوب الهندوأوروبية والتي سكنت تلك المنطقة منذ القدم ومن ثم تم توسعة هذه المدينة في العهد البيزنطي الفارسي من قبل المملكة الأخمينيونية، ويعتقد الكثير من المؤرخين أن هذه المدينة وسعت وتضخمت في أثناء الحكم الفارسي للمنطقة، حيث إن بعض القطع الأثرية المكتشفة في المكان تعود للفترة البيزنطية المتوسطة والتي يعود تاريخها لما بين القرنين الخامس والعاشر قبل الميلاد.

نور الهدى بوطيبة

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق