أخباررأي

حين هزت السينما الثورية في الجزائر شعوبا ودول

حين هزت السينما الثورية في الجزائر شعوبا ودول

بقلم محمد مرواني

في سنوات الستينات والسبعينات كانت السينما الثورية ان صح القول تبدع في توثيق اهم المحطات والانجازات التي حفظت لهذا  الوطن ارشفيه النضالي وثراء تاريخه فكانت فلام ” دورية نحو الشرق, معركة الجزائر , الشيخ بوعمامه ,..” ارشفيا حقيقيا مصورا نقل بثويق وابداع فني رائع محطة بارزة من تاريخ الجزائر المعاصر .

ولكن بمجرد توقف الصناعة السينمائية عن الانتاج مع اواخر الثمانيات وتراجع اسهم الدولة في دعم الحركة السينمائية التي كانت تدار بمؤسسات رسمية رعتها الدولة سنوات طويلة لم نشاهد اي فيلم يوثق لتاريخ الجزائر ورموزها قبل الثورة وبعدها وحتى ابان الاستقلال وما شهدته البلاد من احداث وتحولات هامة .

فرغم بروز بعض الاعمال التاريخية مؤخرا على الساحة الفنية والسينمائية منها فيلم “مصطفى بن بولعيد ” وافلام اخرى تاريخية يقال انها سترى النور قريبا فان الفراغ الذي اصاب الانتاج السينمائي خاصة في انتاج الاعمال التاريخية في الجزائر جعل تاريخنا غير معلوم ومعروف لجيل من الشباب قطاع واسع منه لا يقرا عن تاريخ وطنه ولا يعرف الا القليل القليل عن ماضيه .

في المشرق سبقتنا دول عديدة عمر السينما فيها يتعدى المئة سنة في انتاج العشرات من الاعمال التاريخية التي توثق لتاريخ الدول والشعوب فنجد ان الكثير من الشباب في الثمانينات عرفوا جمال عبد الناصر في فيلم ” ناصر 56 ” ثم بعدها عرف البعض انور السادات في فيلم ” ايام السادات ” الذي كان بطله الفنان المصري الراحل احمد زكي .

السينما لها دور اعلامي قوي فعلا في ايصال الناس بتاريخهم وحاضرهم وغياب الحركة السينمائية في الجزائر بالمستوى المطلوب زاد من فراغ الفن ومن الفجوة بين الاجيال واتاح الفرصة لانشار اعمال اخرى يقال انها فن وهي مجرد تسطيح لثقافة وطن قوته في تاريخه وثراءه .

 

 

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق