أخبارأهم الاخباررأي

خليها.. شكل جديد من التلاعب المدروس !

"سيأتي يوم يدرك فيه الجزائريون أنهم أغبى قوم كان في خدمة البقارة".

 

بقلم العيد دوان

من بنات الربيع العربي:

خلّيها تصدأ،

خليها تبور،

خليها.. شكل جديد من التلاعب المدروس !

كتبت، وما زلت أقول، إن « الربيع العربي » صناعة غربية مستدامة من أهدافها تخريب البيت العربي، الخرب أصلا.

ما زلت أحتفظ بعبارة كتبتها في سياق محدد، لم تكن تليق بذلك الوقت، وقد تؤدي اليوم غرضها:

“سيأتي يوم يدرك فيه العرب أنهم أغبى قوم سخره الله لإيواء رسالته، وسيقول فيه العربي: يا ويحي ! كنت أداة هدم بيد أعداء أمتي، أخرّب بيتنا بيدي وما كنت أدري..”.

وقد جاء ذلك اليوم، وما زال العرب، على ما هم عليه، “صم بكم فهم لا يعقلون”. إذ كان لربيعهم العاصف بهم، بنات وبنين يفعلون فيهم أفاعيل تثير الضحك في العالمين. فقد فُعل بالقذافي الأفاعيل وفعلوا فيه وتجهنمت ليبيا. وما كانت تونس أفضل منها إذ انتهت بين أيدي أسوأ مخلوق تونسي. ثم كان ما كان في مصر وسوريا والعراق واليمن ولا أخال أحدا ينكر خراب السعودية والشرق الأوسط برمته وما آلت إليه الأمور استراتيجيا، والجميع يتفرج على المسخ العربي في ربوع السياسة الصهيونية العالمية.

وماذا عن الجزائر اليوم؟

“سيأتي يوم يدرك فيه العرب أنهم أغبى قوم سخره الله لإيواء رسالته، ويقول فيه العربي: يا ويحي ! كنت أداة هدم بيد أعداء أمتي، أخرّب بيتنا بيدي وما كنت أدري..”.

أعيد كتابة هذه الكلمة مستبدلا كلمة “العرب” و”العربي” بالجزائريين والجزائري.

“سيأتي يوم يدرك فيه الجزائريون أنهم أغبى قوم سخره الله لإيواء رسالته، ويقول فيه الجزائري: يا ويحي ! كنت أداة هدم بيد أعداء أمتي، أخرب بيتنا بيدي وما كنت أدري..”.

فلقد حدث الكثير مما يجعلنا نحن الجزائريين نندم متحسرين على ما جنيناه في حق الوطن من خراب وهدم ودمار.

أحدث خُزعبلة تدميرية تبناها جزائريون، محسوبون أحيانا على النخبة، ولو أن هذه الأخيرة فقدت كل معانيها منذ أمد طويل، وأكثرها إثارة للضحك: فكرة “خليها تصدأ أو تبور أو …” وما سيأتي، لا شك أنه سيكون مثيرا للسخرية.

السيناريو: بعد سنوات من العفونة والفساد المنظم، وكانت لنا بعد الخليفيات، ربرابيات وحداديات بينهم كيرانيات وزعبيطيات قبلها الشكيبيات انتهت بسقوط التوفيقيات الدياراسيات وبقست الطحكوكيات (et les planches à billets)، بات عالم السيارات والشاحنات مصدرا للثراء: أتخيلهم يدفعون المستثمرين في الميدان إلى الغلاء الفاحش بعد تركهم بلا رقابة ثم يخططون للإطاحة بهم ليقعوا تحت الاحتكار بعد القضاء عليهم تجاريا. وتكون الانطلاقة مجددا بالتحكم في الأسعار بعد خفضها بقرار مركزي كأن تلغى بعض الرسوم بعشرات الملايين وتبقى الأرباح مضمونة.

وبهذا يمكنني أن أجدد مقولتي:

“سيأتي يوم يدرك فيه الجزائريون أنهم أغبى قوم كان في خدمة البقارة”.

تحيات العيد دوان (4 أبريل 2018)

 

 هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن كامل وجهة نظر الموقع

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق