مرشح الأفلان للمجلس الولائي للعاصمة كريم بنور، في حوار لـ “سكوب”:

التنمية في العاصمة عرفت وتيرة متسارعة ومشاريع قطاعية أخرى في الأفق

ـ العاصمة كغيرها من عواصم دول العالم وتجسيد مشروع العاصمة لا تنام” عرقله النقل الذي سيعرف انفراجا بمساهمة الأجانب

ـ حل مشكل المرور بالعاصمة ودمج لأحياء العاصمة العريقة ضمن محيط عمراني عصري لتشجيع المستثمرين أهم الأولويات القادمة 

يتحدث رئيس المجلس الشعبي الولائي المُنتهية عهدته، والطامح لتجديدها عن حزب جبهة التحرير الوطني كريم بنور، في حوار لـ “سكوب”، عن الوتيرة السريعة للتنمية التي عرفتها العاصمة في السنوات الأخيرة، إلى جانب مشاريع أخرى في الأفق ستستفيد منها ولاية الجزائر وفق دراسة جديدة ، فيما تطرق أيضا كريم بنور لملفات أخرى، منها السكن حينما اعترف بأنها أزمة رغم تفاؤله في نفس الوقت، بانفراجها بالأنطلاق في إنجاز صيغ سكنية جديدة، ناهيك عن إجابات شافية حول أسئلة وأخرى يقدمها محاورنا من خلال هذا الحوار.

“سكوب” : في حالة تجديد الثقة في لشخصكم بعهدة ثانية، ماى هي المشاريع التي سيتم إعادة بعثها ؟

كريم بنور : بالنسبة للتنمية في العاصمة فهي تسير بوتيرة حسنة ومتجانسة، أما فيما يخص المشاريع المجمدة فغالبا هي المشاريع القطاعية التي يعتمد تمويلها من القطاعات المركزية ، كالسكن، الصحة ،الأشغال العمومية و غيرها ، لذلك فإنّ المجلس الشعبي الولائي سوف يبادر إلى المساهمة في تمويل بعض المشاريع الهامة القطاعية لإعادة انطلاقها نذكر على سيبل المثال شارع الاستقلال، اكبر كواريوم على مستوى إفريقيا الموجود بالصابلات مركز مراقبة السير لحركة المرور بالعاصمة.

 – بالعودة للحديث عن قطاع السكن بمختلف صيغ، لماذا تضعف جهود الدولة في العاصمة ؟

  • قطاع السكن في العاصمة عرف قفزة نوعية كبيرة ،و انّ اكبر عملية ترحيل منذ الاستقلال عرفتها ولاية العاصمة على خلاف الولايات الأخرى ،و انّ ما أنجز من سكنات في العاصمة هو تحدي كبير ، خاصة الاجتماعية منها بحيث استفادت أكثر من 50000 الف عائلة و حوالي 14000 الف عائلة بمختلف الصيغ “عدل و LSP “. كما انّ هناك اكثر من 40 الف مسكن هي قيد الانجاز بالعاصمة و هذه تعتبر عملية كبيرة و هامة عرفتها ولاية الجزائر .

-كيف ترى واقع قطاع النقل في الولاية ؟

  • اعداد برنامج مرور للطرقات ، تحسين النقل الحضري العمومي ، خلق مناطف النشاطات الاستثمارية ،  احداث مناطق صناعية صغيرة ، رفع من عدد المحولات الكهربائية  .عبر مختلف الاحياء لضمان توزيع منتظم

– النقل البحري في العاصمة الذي لا يعمل الاّ في فترات الصيف ، كيف يمكن بعثه ليكون فعالا على مدار السنة ؟

  • النقل البحري ،هو قطاع مهم لكن السلطات المحلية بذلت مجهوذات كبيرة من اجل بعث هذا القطاع و تطويره ليلعب دوره ، فهناك انجاز عدة موانئ خاصة باستقبال البواخر صغيرة الحجم خاصة بنقل المواطنين و انّ العاصمة لسوف تعرف قفزة نوعية في هذا الميدان قريبا .

– يقال أنّ هناك رجل أعمال يسعى لاحتكار قطاع النقل بالعاصمة هل هذا صحيح ؟، وكيف تسعون لتطوير هذا القطاع الذي سيساهم في انجاح مشروع العاصمة لا تنام ؟.

  • نعم ، فكرة “العاصمة لاتنام”،هي كغيرها من عواصم دول العالم مسألة النقل هي حيوية وأساسية لضمان عودة العائلات إلى منازلهم، لكن سعي رجل أعمال إلى احتكار النقل بالعاصمة ،هذا غير صحيح لأنّ قطاع النقل لا يمكن للدولة أن تتنازل عنه لمحتكر واحد، فالقطاع الخاص موجود في قطاع النقل منذ زمن بعيد، ولا يوجد هناك احتكار .ـ برأيكم ما هي المعوقات التي عرقلت عدم تجسيد مشروع العاصمة “لاتنام”؟
    • مشروع العاصمة “لا تنام” ، هي تجربة بادرت بها بلدية الجزائر الوسطى، غير أنّ هذه المبادرة لم تحضي بالترحيب الواسع من طرف التجار ، بسبب نقص وسائل النقل ،و كذا عدم وجود تقاليد للأسرة الجزائرية للسهر خارج أوقات العمل ،وخاصة عدم وجود برنامج تناوب لدى التجار لحث المواطنين على وجود التسوق في ساعات متأخرة من الليل .

هل فيه إمكانية تجسيد مشاريع مستشفيات بالعاصمة لتخفيف الضغط ؟

  • قطاع الصحة هو من القطاعات الحساسة و الهامة بالنسبة للمواطن اما فيما يخص انجاز مستشفيات بحجم “مصطفى باشا ” فأعلم سيادتكم بأنّ هناك 4 مستشفيات بحجم مصطفى باشا و اكثر من 20 مؤسسة استشفائية و اكثر من 50 مصحة جوارية بالعاصمة ، غير انّ المشكل الأساسي يكمن في عملية التنظيم و تحديد المسؤوليات بهذه المؤسسات و توجيه المواطنين قبل الذهاب الى المستشفيات .

-القصبة تستغيث رغم الأموال الضخمة المرصودة من طرف السلطات العمومية ،حيث لم تستعد بعد واجهتها السياحية، كيف يتم إعادة بريق تراث القصبة العتيقة وواجهتها السياحية ؟.

  • نعم أشاطرك الرأي كون القصبة لم تجد بعد حلتها العريقة وشموخها كمعلم تاريخي ومرجع للهوية الجزائرية و خاصة العاصمية،فرصدت لها أموال ضخمة ،غير انّ المشكل المطروح اليوم هو يتمثل في الأهالي القاطنين بها ،فأغلبهم ملاك و السلطات العمومية لم تستطيع تجريد العائلات من مساكنهم لتسهيل عملية الترميم و عادة التأهيل و هو ما صعب العملية ، لكن الأمل موجود و الادارة قوية و الأموال موجودة لدعوة المتخصصين في التهيئة و الترميم من اجل استرجاع القصبة لقيمتها السياحية .

-هل توجد امكانية تجسيد مشروع توسيع العاصمة من خلال تقسيم اداري جديد يخص بعض بلديات الولايات المجاورة ، ما مدى صحة هذا المشروع ، و هل فعلا العاصمة تحتاج لذلك ؟

  • في الوقت الحالي لا يوجد تفكير في هذا القبيل، و هذا يرجع الى السلطات المركزية للتفكير في ذلك و اليوم العاصمة ليست بحاجة ماسة الى مثل هذا الاجراء ،لأنها عملية ليست سهلة و تتطلب موارد مالية كبيرة .

– كيف تقيمون عهدتكم السابقة على رأس المجلس الشعبي الولائي ؟

  • تقييم عهدتنا ، اولا بالمناسبة اتقدم بالشكر الى قيادة حزب جبهة التحرير الوطني ، الأمين العام للحزب على تجديد الثقة في شخصي لإعادة تزكيتي على رأس قائمة المجلس الشعبي الولائي ، و هذا دليل على المجهوذات المبذولة خلال عهدتنا السابقة و النتائج المحققة ، فالعاصمة اليوم تعرف قفزة نوعية على مستوى كل القطاعات و المتجول في العاصمة يلاحظ مختلف الانجازات و التحسن الملحوظ على المحيط و الاطار المعيشي للمواطن ،     و اقيم عهدتنا بالايجابية و ان شاء الله سوف نبذل قصارى جهدنا لمواصلة المسيرة و تحقيق احسن النتائج .

– ماهي الأولويات المسطرة في حالة انتخابكم لعهدة جديدة ؟

  • أولوياتنا كثيرة ، لكن المهمة الأولى هي ايجاد حل مستعجل مع بعض الشركاء (الأجانب) لحل مشكل حركة المرور بالعاصمة ،مواصلة عملية القضاء على البيوت القصديرية ، اعادة الاعتبار لأحياء العاصمة العريقة و دمجها ضمن محيط عمراني عصري و متطور كذلك تشجيع المستثمرين خاصة تهيئة المناطق الصناعية و الخدماتية ، للقضاء على العراقيل التي تمنعهم من البدء في انجاز مشاريعهم الاستثمارية من اجل البحث عن مصادر ، تمويل جديدة للخزينة العمومية ، اضافة الى خلق مناصب شغل قارة للشباب و خرجي الجامعات ، بدون أن أنسى إصدار قانون جديد لتسيير العاصمة Nouveau statut pour la capital .

كلمة أخيرة لكم ..

يجيب على كل حال سررت بموقعكم الالكتروني الفتي الذي بدأ في التموقع ودخل في منافسة كبرى المواقع بالجزائر رغم حداثته وأشكر كافة أسرة الجيري سكوب على اتاحة هذه الفرصة كما اهنىء الشعب الجزائري بمناسبة الذكرى 36 لاندلاع الثورة المجيدة، ونتمنى الفوز بالاغلبية الساحقة كما عهد حرب جبهة التحرير الوطني نرجوا الله ان يوفقنا لخدمة الجزائر وشعب الجزائر

انغام حميطوش

تعليقاتكم