أخبارأهم الاخباررأي

عام التكعرير

عام التكعرير

“اخوانا” الصينيون ودعوا أمس عام الديك واستقبلوا عام الكلب ..ونحن الجزائريون ننتظر أن يعطينا الله ضرس الغزال مقابل سن الحمار …ومازلنا في عام “التكعرير” .

اذ قد يضطر ابن المقفع الى قراءة ثانية في كتابه كليلة ودمنة بحيث أضحت أسماء الحيوانات المُفترسة تحظى بمكانة بارزة في تداول الخطاب السياسي في بلادنا ،      اين تم رصد توصيف أو إشارة إلى أسماء حيوانات لتمرير رسائل سياسية بشكل مشفر.

اذ يخال للمتتبع لحشر الحيوانات في عالم السياسة في الجزائر على انه يتابع اطوار فيلم جوراسيك بارك او قناة ناشيونال جيوغرافي .

ولقد عرفت بداية التسعينيات أيام الانفتاح السياسي حشرا دوريا للحيوانات في الخطاب السياسي الجزائري ، ففحين كان يعلن فيه الشيخ عباسي مدني زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة قيام الدولة والإسلامية في الصيف ثم يؤجلها تارة في الشتاء كان الفيل يصول ويجول في أروقة وكواليس الأحزاب السنفورية يدهسها ويرمي فيها في غياهب الجب ويرفض عباسي فكرة التحالف الإسلامي مع اقرأنه من الإسلاميين بحجة أن الفيل لا يلتقي مع النمل في إشارة منه الى قوة الجبهة وضعف حركة نحناح بحسب زعمه … وفي هده الايام طلع علينا احمد مراني ليقول ليقول إن جبهة الإنقاذ قد كانت بمثابة جسم فيل برأس نملة بالنظر الى كثرة الزعامات التي ظهرت في الفيس. قبل ان يذكرنا الشيخ الهاشمي سحنوني ان حتى أن عباسي قالها صراحة “الجبهة جسمها جسم فيل ورأسها رأس ذبابة” كان يقصد أن الجبهة كبرت وقيادتها لا تزال صغيرة.. كما شبه الشيخ نفسه بكاء الرئيس الراحل شاذلي بن جديد في خطاب له عقب أحداث أكتوبر بأنها دموع تماسيح يراد منها استعطاف الراي العام واخماد ثورة الشباب .

لتدخل الأحزاب الجزائرية في سيناريو جديد اسمه “صراع الديكة” بعدما انتهجوا سياسة ” النعامة ” بتقاذف التهم بالعمالة تارة والخيانة تارة أخرى بين صقور ونعاج في “دكاكين” السياسة كما قال دات مرة ..شخص اسمه احمد اويحيى .

وتحالف العروش وشيوخ جبهة الانقاد المنحلة في استعمال الحمار للدلالة على استحالة الحوار مع السلطة القائمة ، فاصحاب اللحى من أعضاء الجبهة  أطلقوا حمارا ابيضا ادمى قدميه في شوارع ساحة الشهداء إلى باب الواد أما العروش فكان الحمار وسيلة للتعبير عن رفضهم للحوار وكل شيئ صادر عن الفوق أو كما يقولون اولاش الفوط .

كما حمل الجزائريون أثقالا إضافية على أذهانهم وضربوا أخماسا في أسداس لمعرفة السر في عدم وجود صور لشخصيات وطنية في نقودهم والاكتفاء بصور الثيران والبغال والصقور و الأسود فيها كأن أرض الجزائر أصيبت بالقحط.

ولم يجد  صاحب المناظرات الكبرى محمد علاوة  في طرح فكره العظيم سوى القول لنعيمة صالحي أنها “حمارة ” ، وبعدما اختتمنا السنة الماضية بالحركة الكركرية ، ها هو أمين عام الحزب الحاكم يصف اراء صالحي ب “التكعرير “، عام أبطاله صاحب الحيحيات علي حداد وجماعتو.

 

موهوب رفيق

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق