أخباررأي

عن تكريم بوحيرد

بقلم : موهوب رفيق

 

جرب أن تموت ستأتيك باقات ورد على قبرك و عرجون تمر و أنت الذي كنت مشتاق تمرة … فنحن الجزائريين نكره الموت ونحب الموتى أما الأحياء فليذهبوا للجحيم .

مناسبة هذا الكلام هو التكريم الذي تحظى به جميلة بوحيرد في مصر ، والجفاء الذي تعاني منه في الجزائر ، حيث جنت تصريحاتها عليها بأنها ستنزل إلى الشارع في حال ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الرابعة . وعندما تحصل على الرابعة كتبت له رسالة مطولة قالت إن منحتها لا تكفيها لشراء دواء وهي التي تعيش على منحة وزارة المجاهدين بشهادة الجزار والبقال والسوبر ماركت الذي تتقضى منهم.. بالديون .

واستطردت قائلة في تلك الرسالة : “إن ما يتقاضاه المجاهدون لا يرقى إلى المبالغ الكبيرة التي يتقاضاها نواب البرلمان . اه لو تسمع تصريحات النائبة زيدان و نائبة الفليكسي ووزير التجارة الأسبق الذين أكدوا ان النائب زوالي.. ويكمل عهدته بالكريدي. ..هل قرائتم درسا تربويا في المستوى الابتدائي أو المتوسط عن بوحيرد وبطولاتها ، بل الكثير من الجزائريين يعتبرها ماتت لأنها لا تظهر على شاشات اليتيمة ،حتى أن البرلمان التونسي قدم يوما تعازيه القلبية للشعب العظيم بمناسبة وفاتها قبل ان يقدم اعتذارا رسميا .

مرة طلب من وزير جزائري مرموق على المستوى الدولي أن يتولى رئاسة الجمهورية أثناء فترة التسعينات من الخوف قال لهم لا أريد أن أكون لوحة اشهارية فيها تاريخ ميلادي وفاتي في أحد شوارع العاصمة ، مثلما فعل المرحوم بن عودة عندما طلب عدم دفنه في العالية .

ولعل ما يحزنني في تكريم بوحيرد أن من كرمها يريد أن يحقق بطولة وهمية على أمجاد الجميلة فنحن أمام معادلة تستوجب الانتباه لها أنه ليس مهم أن يكون الشخص المكرّم يستحق التكريم بل أن تكون الجهة المكرمة تستحق أن تكرّم الآخرين..

 

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق