أخبارأهم الاخباروطنية

هذه تفاصيل مقترح “حمس” لتعديل قانون التقاعد

هذه تفاصيل مقترح “حمس” لتعديل قانون التقاعد

سجلت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، بالمجلس الشعبي الوطني، اليوم الاثنين، مقترحا لتعديل القانون المتعلق بالتقاعد، والمتضمن تعديل المادة 02 من هذا القانون، بحيث يتم إعادة صياغتها على نحو آخر، من خلال تعديل أحكام المادة 06 من القانون رقم 83_12، بحيث يمكن الاستفادة من معاش التقاعد في حال بلوغ سن ستين (60) سنة على الأقل، أو قضاء مدّة اثنين وثلاثين (32) سنة على الأقل في العمل.

أوضح رئيس المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، أن هناك العديد من الأسباب التي دفعت بالكتلة للتحرك وتقديم مقترح تعديل القانون، بعد أكثر من سنة على مصادقة البرلمان بغرفتيه على قانون التقاعد، مؤكدا أن النّواب أصحاب هذه المبادرة التشريعية استوفوا العدد المطلوب دستوريا للتقدّم بهذا التعديل، وهم 20 نائبا، حسب المادة 136 من الدستور.

وتعتبر الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، صاحبة مقترح التعديل، أنه تبيّن لهم أنّ الأحكام المتعلّقة بإلغاء نظام التقاعد المسبق المتضمن في قانون التقاعد، الصادر بالجريدة الرسمية بتاريخ 31 ديسمبر 2016م “لا تتطابق مع بعض أحكام الدستور”، مشيرة في عرض الأسباب إلى أن القانون محلّ التعديل “يمسّ بمبدأ دستوري” هام، ألا وهو مبدأ المساواة، المكرّس في المادة 32 من الدستور، التي تنصّ على أنّ “كل المواطنين سواسية أمام القانون، ولا يمكن أن يُتذرّع بأيّ تمييز يعود سببه إلى المولِد، أو العِرق، أو الجِنس، أو الرّأي، أو أيّ شرط، أو ظرف آخر، شخصيّ أو اجتماعيّ”، ما جعلها توضح بأن هذا القانون “يلغي التقاعد المسبق لفئةٍ واحدةٍ من الأجراء ويستثني فئاتٍ أخرى”، مؤكدة أنه يمسّ فقط الأجراء المنتسبين للصندوق الوطني للتقاعد “في حين يستفيد من هذا النظام المنتسبون لصندوق التقاعد العسكري وصندوق تقاعد الإطارات السامية في الدولة”.

وفي عرض أسباب تقديم هذا المقترح الذي حصلت “البلاد” على نسخة منه، أن اشتراط سن 60 سنة للتقاعد يجبر بعض العمال على العمل أكثر من 32 سنة، ومع أنهم يدفعون اشتراكاتهم لصندوق التقاعد عليها إلا أنه لا تُحتسب لهم تلك السنوات الزائدة في نسبة التقاعد، معتبرا أن القانون محلّ التعديل “يمسّ بحقوق الأفراد المحمية من طرف الدستور”، لاسيما في ديباجته التي تنصّ على “أنّ الدّستور فوق الجميع، وهو القانون الأساسي الذي يضمن الحقوق والحرّيّات الفرديّة والجماعيّة”.

وذكرت حركة مجتمع السلم، أنّ هذا القانون “يلغي حقوقًا مكتسبة”، فالأجراء تُقتطع نسبة من أجورهم للاستفادة من نظام التقاعد المسبق، وهذا منذ سنة 1994م بموجب المرسوم التشريعي 94/10 المؤرخ في 26 مايو 1994م، المتضمّن إحداث التقاعد المسبق، والذي تُلزِم مادته 28 جميع الأجراء “ومن كلّ القطاعات” دفع حصة الاشتراك المرتبطة بالتقاعد المسبق، والتي حُدّدت لاحقًا عن طريق التنظيم، حيث صدر المرسوم التنفيذي رقم 94/187، المؤرخ في 06 يوليو 1994م المحدّد لنسبة توزيع نسبة الاشتراك في الضمان الاجتماعي، الذي حدّد نسبة 1.5 بالمائة بالنسبة للتقاعد المسبق، وخُفّضت هذه النسبة سنة 1996م إلى 0.5 بالمائة بموجب المرسوم التنفيذي رقم 06/339 المؤرخ في 25 سبتمبر 2006م المتضمّن تعديل المرسوم التنفيذي الأول، وهو ما يعتبر أيضا “مساسًا بمبدأ الشرعية” المقرّر دستوريا.

كما أن هذا التعديل –حسب أصحابه- يستجيب إلى مطلب كلّ الفئات العمالية المعنية به، والذي لا يزال من أهم الأسباب الدّاعية إلى الإضرابات والاحتجاجات، التي تهزّ الجبهة الاجتماعية،  مشيرة إلى أن إلغاء التقاعد المسبق بذلك التشريع “اعتداءٌ صارخ على حقوقهم المكتسبة”، معتبرا أن التعديل السابق لا يحترم المرسوم التنفيذي رقم 72/199 المؤرّخ في 25 أكتوبر 1972، والقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 21 يناير 1974م على سكان ولايات السّاورة والواحات حسب تصنيف كلّ ولاية، فيما يتعلق بمنح امتيازات خاصة لموظفي الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات والهيئات العمومية، مع أنه يطبّق في الترقية ولا يطبّق في التقاعد، وأيضا “لا يحترم جوب احتساب مدة الخدمة الوطنية في التقاعد” وفق المرسوم التنفيذي رقم 14/06 المؤرّخ في 09 أوت 2014م، والذي تنصّ المادة 70 منه على “تدخل مدة الخدمة الفعلية في حساب أقدمية الخدمة المطلوبة للترقية والتقاعد”.

وبالنظر لكل هذه الأسباب المعروضة سابقا، تقدّمت حركة مجتمع السلم بهذا التعديل، والمتضمن تعديل المادة 02 من هذا القانون، بحيث تُصاغ على النحو الآتي “تعدّل وتُتمّم أحكام المادة 06 من القانون رقم 83_12 المؤرّخ في 21 رمضان 1403هـ، الموافق لـــــ02 يوليو 1983م، وتحرّر كما يأتي: يستفيد العامل(ة) من معاش التقاعد على استيفاء أحد الشرطين الآتيين: بلوغ سن ستين (60) سنة على الأقل، غير أنّه يمكن إحالة المرأة العاملة على التقاعد بطلبٍ منها، ابتداءً من سن الخامسة والخمسين (55) سنة كاملة. أو قضاء مدّة اثنين وثلاثين (32) سنة على الأقل في العمل. يُستثنى من أحكام هذا القانون، بحيث يستفيد من التقاعد المسبق من بلغ سن خمسين (50) سنة أو مَن استوفى شروطه قبل تاريخ صدوره في الجريدة الرّسمية. يستفيد من تخفيضٍ في السنوات، تصل إلى خمس(05) سنوات مَن زاول فترة عمله الفعلي في الجنوب الكبير، كما يستفيد من تخفيضٍ يصل إلى ثلاث (03) سنوات مَن زاول عمله الفعلي في الجنوب. يستفيد العامل (ة) من تخفيضٍ في سنّ التقاعد بنفس المدة التي قضاها في الخدمة الوطنية”.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق