أخبارأهم الاخباروطنية

هل يعيد الغاز الصخري سيناريو الفوضى في الجنوب ؟؟

هل كان نشر “حتى لا ننسى” قبل الإعلان عن استغلال غاز “السيتست” بريئا ؟؟ 

عادت مجددا قضية استغلال الغاز الصخري الى الواجهة بعد أن أدلى بداية الأسبوع الجاري الوزير الأول أحمد أويحيى بتصريح، قد يتسبب في جدل جديد بالبلاد وتوتير الياة السياسية والأمنية، فخلال زيارته لمنطقة أرزيو بوهران، حث الوزير الأول “سوناطراك” على مباشرة الاستكشاف في البترول والغاز الصخريين، مشيرا في هذا الصدد إلى تعديل قريب لقانون المحروقات، وفي المقابل، طالب أويحيى من الشركة ضرورة التواصل مع الجزائريين لإقناعهم أن استغلال الطاقات الصخرية لن يمثل أي خطر على البيئة أو على صحتهم، في تصرف ينبئ بتخوفات الحكومة من تحرك أهل الجنوب كما حدث قبل ثلاث سنوات رفضا للأمر .

ان العودة للحديث عن استخراج الغاز الصخري ، في وقت تعرف الجبهة الإجتماعية في الجزائر غليانا غير مسبوق أججته المخاوف الكبيرة من تدهور قريب للقدرة الشرائية بالجزائر نتيجة الإعتماد على تعديل مشروع القرض والنقد الدي ينزل الى البرلمان الخميس المقبل لمباشرة الإستدانة الداخلية عن طريق طبع المزيد من النقود ما يؤدي الى تضخم حتمي يقضي على احلام الجزائريين في العيش “الحسن” الذي كان في عهد البحبوحة المالية بالبلاد.

كل هذه المخاوف، يصاحبها خطر مشروع قانون المالية الذي سينزل بدوره الى قبة زيغود يوسف قريبا والذي سيحمل زيادات في اسعار البنزين والتي تؤثر حتما على الزيادة في مختلف أسعار الإستهلاكية ، ضف الى كل هذه المعطيات التهميش الكبير الذي يشعر به سكان الجنوب مقارنة بسكان الشمال في الجزائر ، حيث حاولت السلطات مرارا امتصاص غضب سكان الجنوب الذّي تحول إلى مواجهات مباشرة مع وحدات الأمن، عبر تنقّل بعض المسؤولين الحكوميّين والوزراء على عين المكان للالتقاء بالمواطنين ورصد تشكياتهم المتعلقة أساسا بالشغل والسكن والصحة والخدمات، إلاّ أن جميع المحاولات باءت بالفشل.

ضف الى ذلك كله بداية العد التنازلي لنهاية سنة 2017 وحلول سنة 2018 التي قال اويحي ان “الموس وصل للعظم”. ولعل الفيديو حول مآسي العشرية السوداء الذي بثه التلفزيون العمومي بمناسبة الذكرى الـ 12 قد أجاب عن تساؤلات صبت حول لماذا اختيار هاذا”التخويف ” في مثل هذا الوقت بالذات ليكون الجواب بعذ اعلان اويحي عن استغلال الغاز الصخري ، عدم انسياق الجزائريين خاصة من ابناء الجنوب وراء كل الدعوات للخروج الى الشارع رفضا لهذا المشروع الدي يهدد البيئة بصحرائنا الكبرى ويتخوف المحتجون من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيميائية التي تستعمل عادة في استخراج هذه الطاقة.

في وقت تخلت عنه معظم الدول الكبرى على غرار باريس بسبب الأضرار الكبيرة التي يسببها لدى السكان، وكانت نية حكومة سلال في استغلال الغاز الصخري منذ سنتين، فجرت غضب شعبي بمنطقة عين صالح، ما أدى إلى تراجع السلطات، أهالي الجنوب ينتفضون ضدّ سنوات التهميش الطوال حيث رضخت الحكومة للاحتجاجات المناهضة لمشروع استغلال الغاز الصخري. وأعلن بوتفليقة الحكومة لا تنوي استغلال الغاز الصخري في الوقت الحالي، في تحول كبير في الموقف الرسمي، بعد مراوغات ومماطلات كثيرة.

كما أعلن عن حزمة إجراءات لامتصاص غضب المحتجين، لكن المراقبين اعتبروها قرارات ترقيعية مؤقتة لا تعالج الاهمال الذي يعاني منه سكان الجنوب.غير أن الأزمة المالية الحالية جعلت الحكومة تصر على استغلال الغاز الصخري، في تصرف غير محسوب العواقب في بيئة سياسية صعبة بل ومعقدة وخطرة في آن واحد، ليبقى كيفية تصرف أأهلالجنوب مع القضية ستجيبنا عنه الأيام المقبلة. جذير بالذكر أن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد الصين والأرجنتين من حيث احتياطات الغاز الصخري التي تبلغ، حسب تقارير دولية، 19.800 مليار متر مكعب.

حبيبة فلاح

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق