أهم الاخباروطنية

أدرار تبكي وفاة العلامة سالم بن إبراهيم .. فأين أنت يا وزير الدين !؟

انتقل إلى جوار ربه الشيخ العلامة الحاج  سالم بن إبراهيم بأدرار، ليلة الإثنين عن عمر ناهز 92 سنة،

في وقت لم يتقدم وزير الشؤون الدينية محمد عيسى حتى ببرقية تعزية لعائلة المرحوم الذي كان إطارا بالقطاع،ناهيك عن أنه من شيوخ الدين المقتدرين.

الوزير محمد عيسى لم يكلف نفسه حتى إرسال برقية تعزية أو نشرها على موقعه،بل حط الرحال اليوم بالبويرة في زيارة للولاية. 

ويعد الشيخ الراحل واحدا من أبرز علماء المنطقة الذين كرسوا حياتهم في ملازمة مجالس طلب العلم،

وتلقين شتى علوم الدين الحنيف بمدرسته القرآنية  العامرة بأدرار التي كانت قبلة للطلبة من مختلف جهات الوطن طيلة عقود من الزمن.

وقد عرف الشيخ الحاج سالم منذ صباه بفطنته ونبوغه الذي مكنه من حفظ  القرآن الكريم في وقت مبكر،

ليلتحق في مرحلة مراهقته بركب العلم للشيخ العلامة محمد بلكبير،

حين افتتح أول مدرسة قرآنية له بمدينة تيميمون سنة 1943،

حيث حرص الفقيد الشيخ سالم على ملازمة شيخه وحضور كل دروسه التعليمية،

حسبما أوضح  الباحث والمهتم بسير علماء المنطقة البروفيسور أحمد جعفري من جامعة أدرار. 

وتبوأ العلامة الحاج سالم سنة 1950 إمامة جامع سيدي عبد القادر الجيلاني بأدرار بتوجيه من شيخه محمد بلكبير وأعيان المنطقة،

ليعكف فيه على مواصلة حمل شعلة مسيرة التنوير والتعليم للطلبة و إقامة حلقات  الدروس الدينية.

كما فتح سنة 1954 أول مدرسة داخلية له بمسكنه لاستقبال وفود  طلبة العلم ويستمر في تقديم سلسلة دروسه الدينية،

وكانت المدرسة نبراسا لتلقين العلم النافع وتكريس النهج الوسطي وصون المرجعية الدينية للوطن آنذاك عملا بالمنهج محمد بلكبير.

و قد تقلد الشيخ الفقيد الحاج عدة مهام في سلك الشؤون الدينية ترقى فيها من معلم للقرآن الكريم إلى رتبة إمام مدرس،

ثم مفتش للشؤون الدينية ومفتش جهوي للشؤون الدينية لولايات أدرار وبشار وتندوف ثم ناظرا للشؤون الدينية ،

إلى أن انتسب إلى عضوية المجلس الإسلامي الأعلى، حيث لم يشغله ذلك عن الاستمرار في واجباته التعليمية،

ليكسب بذلك قلوب واحترام الكثيرين من طلبته و مريديه من داخل وخارج الوطن.

و ستقام جنازة الفقيد أمسية غد الأربعاء بمسجد الشيخ سيدي محمد بلكبير بمدينة  أدرار.

تعليقاتكم
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق