أخبارأهم الاخباررأي

للخروج من الأزمة.. مبادرة قابلة للنقاش والإثراء

بقلم: حمزة عتبي

لا يختلف اثنان في تشخيص الأزمة التي تلّم بالحزائر منذ الاستقلال واعتاصت شدتها في السنوات القليلة الاخيرة، وفق ما ذهبت اليه اغلب تحليلات وقراءات السياسيين .

في خضم ما هو قائم، تتراكم المبادرات السياسية على صفحات الجرائد، يزعم أصحابها أنها تحمل تصورات مختلفة للخروج من النفق .

لكنها من حيث الشكل والتسمية، قد تبدو متباينة، غير ان جل المبادرات المطروحة تتفق في المضمون الرامي قطعا الى ضرورة فتح نقاش وطني واسع.

ولئن كانت حِزم الأفكار المنادية بالتغيير جاءت خالية من آليات التطبيق والتجسيد ولا تحظى بثقة السلطة، فإن ما أطرحه في هذا النص، أحسبه قاعدة قابلة للإثراء وسهلة التجسيد.

وإن صدقت النوايا معززة بارادة التغيير، قد تكون المبادرة لبنة أساسية لحصر القواسم المشتركة والشروع في تسويقها للرأي العام.

وحتى تكون الأفكار المقترحة جادة، يتعين توصيفها بمقترحات قابلة للتطبيق، ترضي جميع الأطراف أو على الأقل تستميل الغالبية من الفاعلين في المجتمع.

بغرض التوضيح، ينبغي عدم إسناد اي دور للأحزاب السياسية من موالاة أو معارضة في إدارة النقاش أو الإشراف على الحوار، وتكون مشاركة أعضائها على اعتبارهم مواطنين فقط.

روح المبادرة، يتمثل في فتح حوار وطني شامل بجميع مناطق الوطن حول عدة ملفات، منها نظام الحكم والديمقراطية والحريات في الحياة الاجتماعية والاقتصادية .

يقود هذا النقاش، الذي يدوم من 3 الى 6 أشهر كأقصى تقدير ، قضاة من وزارة العدل، في كل البلديات مع جميع المواطنين، ينتج عنه رفع توصيات .

خلال انطلاق النقاش، يتأسس مجلس حكماء يكون بمثابة الضامن لنزاهة وشفافية النقاش، يتألف من 5 شخصيات.

اثنان من أعضائه يعينان من الرئاسة (ممثل عن المجلس الدستوري وممثل عن وزارة الدفاع)، والثلاثة المتبقين من الشخصيات الوازنة مثلا (حمروش، طالب إبراهيمي، علي يحي).

فضلا عن ذلك، تتأسس لجنة من خبراء القانون، تسند لها مهمة صياغة التوصيات في شكل مشاريع قوانين، تكون قاعدة لدستور جديد.

بهذا الشكل، تشارك جميع اطياف المجتمع بكل توجههاتها واختلاف انتمائها في النقاش الدائر، والالتزام به بعد عرضه على استفتاء شعبي.

في حال، اقتنعتم بهذه المبادرة، القابلة للنقاش والإثراء، يرجى مشاركتها على صفحاتكم حتى تصل الى قطاع واسع من الجزائريين.

فإن لم يُكتب لها النجاح ولَم تتحقق، فأضعف تقدير أنها تثير مناقشة على الفضاء الافتراضي، قد تلفت انتباه القائمين على احوالنا في النظر في محتوى المبادرة أو تبنيها.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق