أهم الاخباروطنية

اعلان الشغور عن طريق البرلمان.. المعارضة في قفص الاتهام !

 

يبدو ان اطرافا كثيرة تريد اطالة الأزمة الراهنة، بتصاعد مطالب الحراك وتعنت السلطة الرافضة الانصياع الى المطالب الشعبية، ما يطرح اشكالا قانونيا حول دور السلطة التشريعية في انهاء الازمة عن طريق المجلس الدستوري عوض مطالبة المؤسسة الامنية بالتدخل ! . 

المعارضة تبنت الحراك الشعبي ومطالبه، الى غاية خامس جمعة، حاولت من خلال نزولها لشوارع المسيرات ولقاءات تشاورية فيما بينها ان تكون في مستوى الحدث،

لكن هذه المعارضة التي صدّعت رؤوسنا بتفعيل المادة 102 من الدستور التي تنص على شغور منصب الرئيس، تناست او تجاهلت  ان القانون يتيح لها المطالبة بذلك من خلال برلمانييها،

حيث انه يمكن ل 50 نائبا من المجلس الشعبي الوطني و30 عضوا من أعضاء مجلس الأمة، تقديم عارضة للمجلس الدستوري من اجل اخطاره بشغور منصب الرئيس ، لتبقى مهمته هي اعلان حالة الشغور دستوريا،

تاخر نواب المعارضة في الذهاب لهذا الاجراء يطرح تساؤلات جوهرية عن نواياها الخفية وراء تفادي ذلك  ، وهل لهذا التماطل مبررات جادة يمكن تقديمها للراي العام؟ ، وماذا تنتظر المعارضة حتى تذهب لهذا الاجراء ? .

لكن المعارضة التي لها تمثيل باكثر من 83 عضو برلماني بالمؤسسة التشريعية لم تهتدي الى هذه الآلية، بل تكتفي بالتصريحات والبيانات،

ومؤخرا جزء منها قرر  (المعارضة البرلمانية) تجميد نشاطه ومقاطعة الجلسات، وهو اجراء لا يسمن ولا يغني من جوع طالما ان الاغلبية للموالاة.

من المنطقي جدا ان لا نبخس المعارضة حقها في مواجهة قوانين لا تخدم عموم الشعب، ومساعيها على مستوى تقديم تعديلات ورفض مشاريع قوانين “مُريبة” وحتى الاحتجاج عليها،

الا ان ذلك لا يكفي لان الشعب اليوم وصل لمرحلة لا يمكنه التراجع فيها، وبالتالي حريّ بها ان تكون في هذا المستوى لان اصحاب المسيرات لا يرضيهم ابدا اي مسعىغير مساعدتهم بكل الاليات من اجل رحيل الرئيس ورجالاته.

هذه النقطة اي اخطار المجلس الدستوري عن طريق البرلمان، ستكون وصمة عار في جبين المعارضة ان لم تتدارك ذلك، فالتمسك بمقعد في البرلمان طوال ثلاث عهدات من قبل المعارضين لن يفيدها في هذه الحالات، لان مبدأ رفض الكرسي الشاغر تجاوزه الزمن اليوم.

و. ح

 

تعليقاتكم
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق