أهم الاخباررأيوطنية

هل بن صالح “الوجه الآخر” لبوتفليقة !!

 

 

إن تطبيق المادة 102 لأخر دساتير بوتفليقة يعني إعلان حالة شغور منصب الرئاسة رسميا لعدم قدرة عبد العزير بوتفليقة (صحيا جسدسا وعقليا) على إدارة دواليب الدولة، أي تولي رئيس مجلس الامة رئاسة البلاد لمدة ثلاثة اشهر يشرف خلالها على تنظيم الرئاسيات دون ان يكون مرشحا لها،

الامر الذي يطرح عدة تساؤلات جوهرية حول هذا الوضع وأثاره على الحراك الشعبي ومدى تقبل شخص بن صالح كرئيسا مؤقتا للبلاد سيسهر على تنظيم الانتخابات المقبلة، ناهيك عن نزاهة الرجل ومساره السابق !.

اعتماد هذه الطريقة يعني اننا سنبقي على عبد العزيز بوتفليقة بإضافة نسبة كبيرة من الفساد والحكم بمنطق العصبة التي سوف يستنسخ لنا بوتفليقة يتمتع بصحة جسدية احسن، وعقلا اكثر قدرة على الاختلاس والجهوية،

وبالتالي سنزيد الطين بلة وتدخل البلاد في ظلام دامس وتتحقق الثورة المضادة بطريقة دستورية و ذهب الحراك الوطني هباءا منثورا.

مسار بن صالح بمساعدة بوتفليقة …

عبد القادر بن صالح هو منتوجا من لب عصبة بوتفليقة وفضله عليه كبيرا، فلما كان وزيرا للخارجية ومن اقرب المقربين لبومدين تدخل أي بوتفليقة لمنح الجنسية الجزائرية لعائلة عبد القادر بن صالح المغربية

وهكذا اصبح بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 30 ديسمبر 1965 بن محمد بن صالح عبد القادرالمولود بتاريخ 23 اوت عام 1923 جزائريا وابنائه  كذلك منهم عبد القادر (31 جويلية 1947) والذي يشغل حاليا رئيس مجلس الامة.

ومع ان عبد القاد بن صالح لم يمض على حصوله على الجنسية الجزائرية اكثر من سنة حتى اصبح ديبلوماسيا بامتياز،

حيث تم تعيينه عام 1967 مديرا للمركز الثقافي الجزائري بلبنان وذلك بامر من بوتفليقة الذي كان الآمر والناهي في كل ما يتعلق بالشؤون الجزائرية في الخارج .

ليصبح  في السبعينات مديرا عاما لجريدة الشعب وهي اول جريدة جزائرية وطنية ووحيدة باللغة العربية وبعدها مديرا للاعلام،والناطق الرسمي لوزارة الخارجية،

ثم سفيرا للجزائر بالمملكة العربية السعودية ثم رئيسا للمجلس الانتقالي وبعدها كاد ان يكون رئيسا للندوة الوطنية التي عينت زروال رئيسا للدولة، كل هذا بفضل تحالفه مع بونفليقة وجماعته .

 عبد القادر بن صالح لم و لن ينسى فضل عبد العزير بوتفليقة عليه فهو الذي جعل منه مسؤولا ومكّنه من كل الامتيازات رغم انه ليس جزائريا ولا أهلا لذلك.

بن صالح يرد فضل بوتقليقة …لكن تساؤلات تفرض نفسها 

وكان بن صالح عبارة عن الناطق الرسمي لبوتفليقة لما أرادوا فرضه رئيسا للبلاد قبل مجيء زروال حيث صرح للصحافيين

ان عبد العزيز بوتفليقة رفض تقلد منصب رئيس البلاد لأن العسكر لم يستجب لكامل شروطه وانه غادر البلاد وهو في حالة غضب كبير،

مشيرا الى ان هذا الرفض ليس نهائيا وان المساعي جارية لإقناعه بالعودة الى البلاد  والاستجابة لشروطه ليكون رئيسا علينا.  

ـ فكيف نصل الى نظام ديمقراطي بالاعتماد على من ترأس هيئة انقلابية وتقمص مسؤولية رئيس برلمان معين وهو المجلس الوطني الانتقالي الذي عينه المجلس الاعلى للدولة مكان منتخبي الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي اختاره الشعب  بعد انقلاب 1992 ؟.

ـ وكيف يمكن تحقيق مطالب الحراك الوطني الداعية الى التخلص من زمرة بوتفليقة ونعتمد على بن صالح الذي يمثل ابرز رموزها لنصل الى نظام نزيه يخدم مصالح البلاد و شعبها؟.

ـ أليس عبد القادر بن صالح هو الذي تم ترشيحه بالقوة على راس الارندي في وهران لدرجة إشهار الاسلحة لفرض نجاحه ؟،

لكن بعدة يومين استقال وأصبح رئيسا لمجلس الامة وبالتالي يحقق مقعدا لحزبه بالقوة على حساب المترشحين الاخرين ويتولى بالتعيين رئاسة مجلس الامة ليكون الرجل الثاني في الدولة !.

ـ أليس عبد القادر بن صالح هو الذي جمع البرلمان مرتين للمصادقة على تعديل الدستور ان لم نقل للاعتداء على الدستور ليتمكين بوتفليقة من رئاسة البلاد على مدى الحياة ويعث فيها هو وزمرته فسادا؟ .

ـ أليس عبد القادر بن صالح من سكت على حكم  البلاد من خلف الستار طوال سنين من طرف عائلتة الرئيس وحاشيته

وهو الذي ساهم في فرض بونفليقة ريئسا لعهدة رابعة رغم علمه بعدم قدرته الجسدية وحتى العقلية على تسيير امور البلاد؟

ـ أليس عبد القادر بن صالح اول من دعا الى  الاستمرارية بترشيح بوتفليقة الى عهدة خامسة ؟

لو يتصفح الجزائريون المناصب العليا في البلاد و خاصة المناصب الجزائرية في الخارج لوجدوا عائلة بن صالح

في مقدمة المسؤولين في اهم هذه المناصب،ونكتفي بالاشارة الى ابنته التي تشغل مسؤولة الخطوط الجوية بمطار اورلي بباريس .

ولو نسأل سكان وهران لعرفنا كم من عائلة تم تشريدها وامضت شهورا ان لم نقل سنوات وهي تتظاهر في الشارع

للمطالبة باسترجاع اراضيها ومساكنها التي نزعت منهم ليبني عليها عبد القادر بن صالح مجمعا سياحيا بديدون بلاج

بعين الترك بوهران ولم تحرك الدولة ساكنا لانصافهم بل تعاملت معهم بوحشية  وقساوة لامثيل لها لاخماد اصواتهم

…… وقائمة الفساد و الرشاوي و المظالم و التسلط طويلة لايتسع المجال لذكرها كاملة ….!!

   فكيف يمكن التكلم عن تولي شخصا كهذا لرئاسة دواليب الدولة وهو اكثر المفسدين بل كيف يثور الشعب ضد الاستبداد و الغطرسة و الفساد لنخلفه باكبر  الفاسدين ؟.

 ـ فهل هذا هو التجاوب مع شعب الذي  قال لا للفساد لنولي عليه اكبر المفسدين؟، 

ـوهل نتجاوب مع صرخة شعب قال لا للظلم فنولي علية اكبر الظالمين؟،

ـ وهل نتجاوب مع شعب قال لا لللدوس على القانون لنولي عليه اكبر الاستبداديين؟ .

 فالاعتماد على بن صالح لتحضير الانتخابات الرئاسية المقبلة  يعني البحث على من يتقن الرشوة و الاختلاس

والظلم و الاستبدلد و كره الوطن ….

وهيبة حمداني 

ملاحظة …الموقع لا يتحمل أي مسؤولية كل ما ورد في المقال 

تعليقاتكم
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق