أهم الاخباراقتصاد

بنك الجزائر يفضح أويحيى !

انقلب بنك الجزائر على قرار الوزير الأول السابق أحمد أويحيى،الخاص بالتوجه نحو التمويل غیر التقلیدي رافضا كل الحلول البديلة التي تقدم بھا البنك المركزي،

فيما حمّل أويحيى إياه مسؤولیة اللجوء إلى طبع الأموال رغم خطورته وتفضیل الحلول الآنیة بعیدا عن التفكیر في انعكاسات تلك الخطوة على الاقتصاد الوطني.

وقال تقرير بنك الجزائر نشره مساء أمس السبت عبر موقعه الإلكتروني إن “لجنة الخبراء التي كلفت بالبحث

عن الحلول الممكنة لضمان استمرار تمويل الاقتصاد الجزائري دون الذھاب نحو الاستدانة الخارجیة،استبعدت

خیار التمويل التقلیدي من القائمة واصفة إياه بالخطیر لما بسببه من ارتفاع في معدلات التضخم مع انھیار كبیر في قیمة الدينار”.

وأفاد ذات المصدر أن “بنك الجزائر اقترح عدة حلول يمكن تجسیدھا، على غرار السوق المفتوحة وإعادة

الخصم، وأكد أن معدل الفائدة الأساس من البنك المركزي بعید جدا عن الصفر، ثم أن ھناك ھامش أخر

وھو الحركة في نطاق الاحتیاطي الإلزامي الذي يمكن من توفیر سیولة للبنوك التجارية بما يسمح لھا بتوفیر

ھامش إقراض مريح، دون اللجوء إلى التمويل غیر التقلیدي”.
وأشار البنك إلى تقديمه لوثیقة للبنك المركزي في ماي 2017 ،أين تم إصدار جملة من الملاحظات المعلقة بھا،

لكنھا لم تأخذ بعین الاعتبار من قبل حكومة أحمد أويحیى التي فضلت الحلول السھلة ذات العواقب الخطیرة

على الاقتصاد، و على الطبقات الھشة في المجتمع”.
وكشف التقرير عن المبررات التي قدمھا الوزير الأول السابق أحمد اويحیى، والمتمثلة في المقارنة
بین الوضع الاقتصادي في الجزائر، بلجوء دول كبرى على غرار أمريكا و الیابان لخیار التمويل غیر

التقلیدي، و الذي أكد الخبراء أنه لا توجد أي علاقة بین اقتصاد الجزائر و اقتصاد تلك البلدان”.
وتابع الخبراء في ذات السیاق انه لا يمكن تطبیق نفس الحل مع الاقتصاد الجزائري، خاصة في وجود
حل يغني عن التمويل غیر التقلیدي و المتمثل في السوق المفتوحة وإعادة الخصم”.
وأكد التقرير أن بنك الجزائر اقترح العديد من الحلول البديلة في إطار ما تنص علیه المادة 53 من قانون
النقد والقرض التي تنص على توظیف بعض من أمواله الخاصة بضمان من الدولة، مشیرا إلى تفضیل
حكومة أويحیى تعديل النص بإدراج المادة 45 مكرر.
وقالت بنك الجزائر في تقريره أنه “منذ صدور القرار تم ضخ 3.114.4 ملیار دينار من مجموع 6.556.2 
ملیار دينار التي حشدتھا الخزينة لدى بنك الجزائر في إطار تنفیذ التمويل غیر التقلیدي بین منتصف
نوفمبر 2017 ونھاية جانفي 2019 ،أي ما يقارب النصف”.
للإشارة فإن الرجل الأول الذي كان يقف على خطوة التمويل غیر التقلیدي المتمثلة في طبع الأموال،
ھو المحافظ السابق لبنك الجزائر محمد لوكال، الذي عین مؤخرا كوزير للمالیة في حكومة نور الدين
بدوي المرفوضة شعبیا.
ويجدر الذكر أن منصب محافظ بنك الجزائر، شاغر، ولا يمكن لرئیس الدولة عبد القادر بن صالح تعیین
محافظ جديد لأن صلاحیاته لا تسمح بذلك طبقا لقانون القرض و النقد 90-10.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

إغلاق