أخبار عامةرأي

حراك الجزائر ” أولاد الحلال “

الحلايقي بقلم : محمد شماني

حراك الجزائر ” أولاد الحلال ”

بعد توقف واختلاف كبير بين “الحلايقي” و “الفهايمي” بسبب تافه، عاد الأول ليزورني قائلا أن الشهر الفضيل يستدعي نسيان الاختلافات، مؤكدا أن الإختلاف رحمة وأن الزمن وحده كفيل بنسيان كل شيء، ضمن سياقات الحراك الذي تعيشه الجزائر منذ شهرين .
جاء الحلايقي بحلقته كالعادة وسألني عن موقفي مما يحدث وأنا أجوب شوارع وأزقة العاصمة ، فقلت له أننا لن نختلف في الوطن، بعد سقوط أذرع العصابة التي ضربت كل شيء، فقال وهل الأمر متوقف عند المحاكمات التي طالت الكثيرين وستطال البقية ؟ …قلت له يا حلايقي أنت أدرى مني وقد عشت مراحل تطور الجزائر مجتمعا وسياسة وأنت العارف بشؤون الساسة والثقافة و الحياة أن الجزائر معجزة من معجزات الله في خلقه، لأن الشعب الذي طالب الجيش بابعاد العصابة، عاد بعضه بعد سقوط ربراب وحنون مثلا ليقول نريد رأس قائد الأركان، وكأن الأمر “عبز يسيل ” وكأنها ريموت كونترول نغير بها القنوات ؟ …هنا قال أتقصد القنوات التلفزيونية ؟
هممت حينها بالمغادرة تاركا الحلايقي وأسئلته المحورية، خاصة أنه يطرح الأسئلة التي يعرف إجاباتها ،غير أنه قال لي يا محمد يبدو أنك لم ولن تفارق “رمضنتك” بالهروب من إجابات تحتمل الصواب والخطأ، لذا دعنا نتحدث عن الشهر الفضيل وأحواله …حينها قلت له أن الصور التي صنعت الحراك وأسست لثقافة جديدة جعلتنا نستبشر خيرا في أمتنا، جعلتنا أيضا نتحسر بما نرى في الشهر الفضيل من تكرار الظواهر والعادات السيئة برمي الخبز الذي يشتاق له الغير والإسراف وأيضا طغيان الاسعار…فاجأني الحلايقي مرة أخرى بسؤال أخر قائلا وكأنك تتحدث عن قضية السيارات المستعملة ، فقلت له اتقي الله، لأني أعرف أن البورصة ترتفع هنا وهناك والجمركة صعبة والتحويل المالي من خلال البنوك فيه وعليه ؟؟؟
الحلايقي وهو يستدير وينظر بغضب قال لي نعم السيارات التي تقسم الوجهات والأفكار والحراك أيضا والجمعات أيضا والسيارات التي لن تنفع، خاصة أنها من قرارات حكومة تصريف الأعمال في وقت نريد فيه تصريف رجال الأعمال ممن لا رجولة لهم ولا أعمال، إلا سرقة أموال الشعب من بنوك تتعامل بازدواجية مع عامة وخاصة الشعب.
ولأن الحلايقي كان يتحدث بسرعة وبدون توقف، طلبت منه السماح وقلت له أن الحديث سيطول وأن أوجاع الرأس زادت، إلى درجة أنني لن أتحمل بعدها حديثا في السياسة والاقتصاد، فلقد اختار أن يودعني قائلا يا محمد اذهب أنت و” أولاد الحلال ” وقل لمن رافع للوطن وفقط بلا عصبية ولا جهوية ولا فئوية ولا ازدواجية …قل لهم مادام أولاد الحلال في الجزائر فإن دوام الحال من المحال …نظرت إليه وقلت أن اللقاء أسعدني بقدر ما ألمني ، فرد ألم تردد دوما ” نلتقي لنرتقي ” قلت بلى ، قال إذن تحاشى ما يسمى عبثا ” كاميرا كاشي ” وسلامي لك ولأولاد الحلال .

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

إغلاق