أهم الاخباروطنية

نص كلمة الفريق قايد صالح من ورقلة

ننشر لكم النص الكامل لكلمة الفريق قايد صالح من ورقلة

“إن ما تحقق حتى الآن من نتائج في مجال محاربة الفساد، يمثل مطلبا أساسیا من
مطالب الجزائريین الأوفیاء والمخلصین والغیورين على وطنھم، وھي نتائج بقدر ما تصب
في الاتجاه الصحیح المتناغم مع تضافر الجھود وتوافق الرؤى بین الجیش والشعب،

وفي ظل ھذا التناغم فإنه يستحسن بأن تتسم المسیرات بحد معقول وكاف من التنظیم
والتأطیر الجید الذي يفرز ممثلین حقـیـقـیـیـن يتسمون بالصدق والأمانة في نقل
المطالب المشروعة لھذه المسیرات، ويجنبھا أي شكل من أشكال الفوضى، والوقوع
في فخ الاختراق من قبل ذوي المخططات المريبة الذين يجعلون من ھذه المسیرات
بوابة لإبراز شعاراتھم ورفع راياتھم، وجعلھا جسرا لتبلیغ بعض المطالب غیر العقلانیة،
مثل المطالبة بالرحیل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنھم رموز النظام، وھو
مصطلح غیر موضوعي وغیر معقول، بل وخطیر وخبیث، يراد منه تجريد مؤسسات الدولة
وحرمانھا من إطاراتھا وتشويه سمعتھم، ھؤلاء الإطارات الذين كان لھم الفضل في خدمة
بلدھم على مختلف المستويات بنزاھة وإخلاص، ولیس من حق أي كان أن يحل محل
العدالة بتوجیه التھم لھم والمطالبة برحیلھم. والھدف ھو أن ھؤلاء المتآمرين ومن يسیر
في فلكھم، يريدون قطع الطريق أمام كل الحلول الممكنة، وجعل البلاد تعیش حالة من
الانسداد السیاسي المقصود، للوصول إلى ھدفھم المخطط وھو الوصول بالبلاد إلى
حالة الفراغ الدستوري، ففي ھذه الحالة أصبحت المسیرات الشعبیة مطیة سھلة يركبھا
ھؤلاء الأشخاص للترويج إلى أفكار لا تخدم الجزائر ولا تتماشى إطلاقا مع المطالب
الشعبیة المرفوعة، ومن ھنا يصبح من الضروري والحتمي إعادة النظر في كیفیة تنظیم
ھذه المسیرات وفي ضرورة تأطیرھا بأشخاص من ذوي الحس الوطني المسؤول الذين
يخافون الله في شعبھم ووطنھم ومؤسسات دولتھم، ويعملون على نقل المطالب
الشعبیة في إطار حوار جاد وبناء مع مؤسسات الدولة، آخذين بعین الاعتبار ما تحقق لحد
الآن من مطالب، بفضل المرافقة الدائمة للجیش الوطني الشعبي، الذي تعھد والتزم
بأنه لن يكون طرفا في ھذا الحوار المرغوب”.
السید الفريق أشار إلى أن استمرار الأزمة ستكون له عواقبه الوخیمة على الجوانب الاقتصادية
والاجتماعیة للبلاد، خاصة على مناصب الشغل وعلى القدرة الشرائیة للمواطنین:
“وفي ھذا السیاق فإننا نتساءل عن الغیاب الملحوظ للشخصیات الوطنیة والنخب
والكفاءات الوطنیة أمام ما تعیشه البلاد من أحداث وتطورات متسارعة تستوجب تقديم
اقتراحات بناءة من شأنھا التقريب بین وجھات النظر المختلفة.
وخلاصة القول أن من يريد إبقاء البلاد في حالة انسداد، ھم أشخاص وأطراف يتعمدون
الدخول في فراغ دستوري بكل ما يحمله من مخاطر وتھديدات، فالانسداد السیاسي
والفراغ الدستوري المبرمج في بلادنا عن قصد من بعض الأطراف، ھو مسار له تأثیراته
الوخیمة على الجانب الاقتصادي والاجتماعي للبلاد لاسیما في مجال الاستثمارات
والحفاظ على مناصب الشغل وعلى القدرة الشرائیة للمواطنین، بل وعلى كافة الأصعدة
الأخرى ذات الصلة بالمسار التنموي عموما، ويبدو أن ھناك من يزعجھم بقاء الدولة
متمتعة بھیبتھا، واستمرار مؤسساتھا في مزاولة مھامھا بشكل عادي، على الرغم من
ھذه الأزمة”.
السید الفريق أكد أن إجراء الانتخابات الرئاسیة يتطلب الإسراع في تشكیل الھیئة المستقلة لتنظیم
والإشراف على الانتخابات:
“وفي ھذا السیاق لا بد من الإشارة إلى أن إجراء الانتخابات الرئاسیة يضع حدا لمن
يحاول إطالة أمد ھذه الأزمة، والأكید أن الخطوة الأساسیة في ھذا الشأن تتمثل في
ضرورة الإسراع في تشكیل وتنصیب الھیئة المستقلة لتنظیم والإشراف على الانتخابات،
وإننا ننتظر في ھذا الإطار التعجیل باتخاذ الإجراءات المناسبة لتفعیل ھذه الآلیة
الدستورية، باعتبارھا الأداة القانونیة المناسبة للحفاظ على صوت الناخب وتحقیق
مصداقیة الانتخابات.
فإجراء الانتخابات الرئاسیة، يمكن من تفادي الوقوع في فخ الفراغ الدستوري، وما يترتب
عنه من مخاطر وانزلاقات غیر محمودة العواقب، وھو ما يستلزم من كافة الخیرين من
أبناء الجزائر الغیورين على سمعة وطنھم ومصالح بلادھم ومكانتھا بین الأمم، الالتفاف
حول ھذا المسعى المصیري على مستقبل البلاد”.
السید الفريق أكد على أن مبادرة قیادة الجیش الوطني الشعبي لتفعیل المادة 102 من الدستور،
أزعجت رؤوس العصابة الذين أظھروا حقدا دفینا على كل جھد تطويري تحققه القوات المسلحة على
جمیع الأصعدة:
“وبھذه المناسبة أود أن أشیر إلى أن المادة 102 من الدستور التي بادرنا باقتراح
اعتمادھا بكل مسؤولیة وصدق وإخلاص، بتاريخ 26 مارس الفارط بجانات الناحیة
العسكرية الرابعة، باعتبارھا تمثل حلا دستوريا ملائما، قلت، لقد أثارت ھذه المادة
تأويلات خاطئة ومغرضة من طرف رؤوس العصابة الذين أحدثوا حولھا ضجة من أجل
إفشال كل مسعى تتقدم به قیادة الجیش الوطني الشعبي، ھؤلاء الذين أظھروا بھذه
المواقف على أنھم أعداء لكل مسعى ناجح حتى ولو كان لفائدة البلاد، فمسارھم
الوظیفي والمھني يشھد على أنھم لم يقدموا أي شيء لھذا الجیش، لأنھم وببساطة قد
انشغلوا أساسا بتحقیق مصالحھم الشخصیة الضیقة بعیدا عن ما يملیه علیھم واجبھم
الوطني تجاه الجیش والوطن، ويبدو أن حقدھم على الجیش وقیادته بلغت درجة أنھم
أصبحوا فعلا منزعجین من ھذه الأشواط التطويرية التي قطعھا جیشنا على أكثر من
صعید، ھذا الانزعاج الذي وصل إلى حدود خطیرة ھدفھا الواضح، ھو محاولة إضعاف
الجیش والوقوف مانعا أمام ھذا الجھد التطويري المعتبر، متجاھلین أن من يقف في
طريق الجیش الوطني الشعبي وقیادته ويعمل على عرقلة جھوده ھو بالضرورة يقف
ضد مصلحة الجزائر.
ولا شك أن ما أصاب رؤوس الفتنة التي انكشف أمرھا وأمر أعمالھا الإجرامیة والخبیثة
والمضرة بالجزائر، ھي الآن تنال جزاءھا العادل والمنصف بالحق والقانون، وسوف يكون
ذات المصیر، إن شاء الله تعالى، لكل الذين تورطوا في التآمر على الجیش الوطني
الشعبي وعلى الجزائر، من خلال ما اقترفوه من أعمال إجرامیة، ھؤلاء الذين ستكشفھم
مستقبلا التحقیقات المعمقة والمثابرة الجارية، وسینالون ھم أيضا جزاءھم العادل
والمنصف بالحق والقانون.

فھؤلاء الذين تم تعیینھم في وظائف سامیة، وبدلا من أن يجعلوا من ھذه الوظائف وھذه
المناصب التي يشغلونھا، فرصة يؤكدون عبرھا إخلاصھم لجیشھم ووطنھم من خلال
عمل میداني ومثمر، بدل كل ذلك، فإنھم تفننوا في استغلال مزايا وظائفھم وتسخیرھا
أساسا لخدمة أغراضھم الشخصیة، معتقدين وھم مخطؤون، بأن مواصلة بل الإصرار
على نسج الدسائس والمؤامرات، سیكفل لھم النجاة مما يقترفون، إننا نحذرھم أشد
التحذير بأن الدولة الجزائرية قوية بقوانینھا وبشعبھا وبجیشھا، الذين يمثلون سدا منیعا
لحماية الجزائر، ھذا الوطن المفدى والغالي، من كید ھؤلاء الذين يريدون دون وازع وطني
إدخال الجزائر في متاھات مجھولة العواقب”.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

إغلاق