أخباررأيوطنية

من يحاول إجهاض الحوار السياسي

بقلم عبد الرؤوف مسعودي

من يحاول إجهاض الحوار السياسي ؟

عملت في حراك الامس العديد من الدوائر في توجيه الراي العام الى رفض دعوات الحوار التي أطلقها رئيس الدولة عبد القادر بن صالح في خطابه الأخير، تتمة للدعوات التي وجهها قائد الأركان الفريق احمد قايد صالح خلال خرجاته الميدانية في النواحي العسكرية.
وركزت الأطراف المتربصة بالحراك، على نقاط محددة لنشر افكارها الهدامة الرافضة لكل اشكال الحوار، حيث تحظى هذه النقاط بالتغطية الإعلامية للقنوات الأجنبية ووسائل الاعلام المعروفة بولاءاتها المشبوهة للعصابة، اذ رددت هتافات وشعارات رافضة لعروض بن صالح.
ووجدت هذه الجهات في شعار رحيل الباءات نفذا سهلا لتوجيه الشارع الى المطالبة برحيل بن صالح وبالتالي بقاء الدولة دون واجهة سياسية مما سيجرنا الى السقوط في هاوية الفراغ الدستوري، التي تجهل عواقبها، خاصة في ظل الاستقطاب الأيديولوجي والجهوي الحاد الذي تعرفه الجزائر.
وتستعين الأطراف البائن ولاؤها للمصالح الفرنسية في التشكيك في كل الحلول والمخارج التي تطرحها السلطة حتى وان كانت جدية وغايتها نبيلة وسليمة، غير انها ترفض فور بروزها، وهو ما يعتبر مؤشرا خطيرا على غياب الثقة بين مختلف مكونات الطبقة السياسية.
هذا الوضع ساهمت فيه العديد من وسائل الاعلام والوجوه المحسوبة على النخب، والتي ابتعدت عن وظيفة تنوير الراي العام بمخاطر المرحلة وضرورة الذهاب الى الانتخابات، لتنخرط في فريق التشكيك في خيار الانتخابات وشرعنة المرحلة الانتقالية التي مازالت الجزائر تجني ثمارها الى اليوم.
عوض ان يتركز النقاش حول المخارج الامنة للازمة السياسية، بإثراء الجدل حول الاليات التي تعيد للشعب سيادته التي لا يمكن له ممارستها الا عن طريق الانتخابات، تعمل العديد من الوجوه المحسوبة على الطبقة السياسية بتتفيه النقاش وتشخيصه في وجوه السلطة بشعار “يتنحاو قاع”.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق