أخبار أهم الاخبار وطنية

  وضع سياسي محتقن و توجس في صفوف المحتجين …هل سيمتص الرئيس الجديد غضب الشارع؟ !!

ينتظر رئيس الجمهورية المنتخب، عبد المجيد تبون، وضعاً سياسياً محتقناً يحاول احتواءه بعد تسلّمه منصبه رسميا يوم الخميس 19 ديسمبر 2019.

مهمة لن تكون سهلة، على الرغم من برنامجه و وعوده 54 و كذا التعهدات السياسية التي أعلنها يوم تنصيبه، في ظلّ استمرار تظاهر جزء من الجزائريين المقاطعين للرئاسيات، كل يوم ثلاثاء وجمعة، للمطالبة برحيل النظام.

وبينما يتفق نشطاء الحراك ومكوناته السياسية والمدنية على الاستمرار في التظاهر إلى غاية تحقيق المطالب المركزية المتعلقة بالديمقراطية والحريات، والإفراج عن الناشطين الموقوفين، رغم تجديد ان تبون دعوته إلى الحوار من أجل تحقيق التغيير المطلوب.

تبرز كتلة أولى من الحراك تصرّ على الاستمرار في التظاهر، وترفض تماماً الإقرار بشرعية الرئيس الجديد، على خلفية اعتراضها على مجمل المسار الذي أفضى إلى الانتخابات الرئاسية.

وتعتقد هذه الكتلة أنّ التفريط هذه المرة في الحراك الشعبي والشارع والقبول بمخرجات الانتخابات الرئاسية والتعامل مع الرئيس الجديد، ستفوّت على الجزائر والجزائريين فرصة حقيقية لافتكاك مسار انتقال ديمقراطي حقيقي.

و كان الرئيس الجديد قد وعد باعتماد سياسة “اليد الممدودة” في التعامل مع الحراك الاحتجاجي، ووصفه بالحراك “المبارك”،

قائلا إنّه “أعاد الجزائر إلى سكّة الشرعية”، وأكّد الرّجل أنّه “مرشّح المجتمع المدني” وليس مرشح السلطة الحاكمة،

وصرّح يأن “لا سبيل لاستمرارية التصرّفات السّابقة”.

وكرّر في خطابه مرارا مصطلح حوار باعتباره مفتاح حلّ الأزمة السياسية، والسبيل لاجتماع الفرقاء تحت راية الوطن، من أجل تحقيق الصالح العام.

ودلّ هذا التوجّه على نهج تفاعلي من الرئيس الجديد في التعاطي مع الحالة الاحتجاجية، فهو لا  ينكرها بل يُقرّ بأصالتها وشرعيتها، ومقبولية طموحها إلى الإصلاح والتغيير.

ويدعو إلى ضرورة فتح قنوات الحوار بين الحاكم والمحتجّين خصوصا ومكونات المجتمع المدني عموماً لأجل تحديد المطالب والأولويات، وتشخيص أزمات البلاد وآليات تجاوزها لبناء “جمهورية جديدة”.

ويعدّ إقناع المتظاهرين بترك الشوارع والتوجّه إلى طاولة الحوار مهمّة صعبة، وتحدّيا حقيقيا يسعى تبّون إلى كسبه،

ذلك أنّ جموع المحتجّين ليست لهم هيئة تمثيلية أو قياديّة يمكن التفاوض معها، وليسوا على قلب رجل واحد في مستوى موقفهم من خيار الحوار مع النّظام الحاكم،

فمنهم من يؤيّد هذا التوجّه، ويبحث عن حلولٍ توافقية، ومنهم من يعارضه ويروم تغيير الطبقة السياسية برمّتها.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

النفط يتراجع بنسبة 2 بالمائة !!!

admin

فيغولي يتوعد نجم غلطة سراي

admin

بالصور بدوي يحتفى بالمولد النبوي ي الزاوية البلقايدية

بيازيد سالم