اقتصاد

هل ستنقلب حرب أسعار النفط  على السعودية؟ !!

توقعت السعودية وروسيا حدوث انهيار في أسعار النفط، بعد أن قطعتا علاقة صداقة جمعتهما ثلاث سنوات بهدف رفع أسعار النفط.

قالت الكاتبة تسفيتانا باراسكوفا، في مقال نشره موقع “أويل برايس” الأمريكي، إنه بعد مرور أكثر أسبوعين،

يوجد حوالي أربعة ملايين برميل يوميا في السوق من إجمالي إمدادات النفط الموعودة خلال الشهر المقبل، وفي الوقت الراهن، تحاول كل من الرياض وموسكو حساب تكلفة انهيار الأسعار وتعديل نفقاتهما الحكومية.

وتوقعت روسيا حدوث انخفاض حاد في عائدات النفط على المدى القريب، نظرا لأن خام برنت بالكاد تمكن من الاستقرار قريبا من ثلاثين دولارا خلال هذه الفترة، فضلا عن مساهمة جائحة فيروس كورونا في تراجع الطلب بشكل كبير.

إضافة إلى ذلك، أعلنت السعودية هذا الأسبوع، أنها ستخفض الإنفاق الحكومي بمقدار 13.2 مليار دولار أميركي (50 مليار ريال سعودي)، أو ما يصل 5% من إنفاق ميزانيتها عام 2020 بعد أن وافقت الحكومة على إجراء تخفيض جزئي في بعض البنود بأقل تأثير اجتماعي واقتصادي.

ووفقا لوزير المالية القائم بأعمال وزير الاقتصاد والتخطيط، محمد الجدعان، تمت الموافقة على هذه الإجراءات في ضوء التطور الملحوظ في إدارة المالية العامة، ووجود المرونة المناسبة لاتخاذ إجراءات في مواجهة الصدمات الطارئة.

وذكرت الكاتبة أن السعودية اتخذت عدة تدابير للحد من تأثير انخفاض أسعار النفط، كما ستتخذ تدابير إضافية للتعامل مع الانخفاض المتوقع في الأسعار.

ويبدو أن السعودية تراهن على الاستفادة من الأموال الواردة من صندوق الثروة السيادي الخاص بها لرأب الصدع في الوضع المالي الحكومي الناجم عن انخفاض أسعار النفط.

وفقا لمؤسسة فيتش الدولية للتصنيف الائتماني، تحتاج السعودية إلى ارتفاع أسعار النفط لتبلغ 91 دولارا للبرميل في 2020، حتى تتمكن من موازنة ميزانيتها.

وأضافت مؤسسة فيتش أنه “بالنسبة لدول مجلس التعاون الخليجي، نقدّر أن هبوط سعر برميل النفط إلى عشر دولارات سيؤثر على العائدات الحكومية بنسبة تتراوح بين 2% إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي”.

وبحسب الكاتب عند الوصول إلى عتبة ثلاثين دولارا للبرميل ( في المتوسط)، ستُستنزف موارد صندوق الثروة السعودي بسرعة، وسيؤدي انخفاض الإنفاق الحكومي إلى توقف سير عمل الكثير من المشاريع، كما ستزيد معاناة القطاع الخاص غير النفطي، ويشار إلى أن هذا الضرر الناجم عن تراجع الأسعار لن يكون سوى لفترة وجيزة.

ونقلت الكاتبة ما جاء على لسان، جان فرانسوا سيزنيك، زميل أول غير مقيم في مجلس الأتلانتك الذي أوضح، “أعتقد أننا بدأنا نرى أن رؤية 2030 لا تسير على ما يرام”.

وأكد سيزنيك أن معدل التوتر بين السعوديين ارتفع، حتى بين الموالين الرئيسيين لولي العهد، في الوقت ذاته يحتاج بن سلمان إلى إجبار الروس على التخلي عن التخفيضات والموافقة عليها حتى وإن كان ذلك يضر بصناعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة.

تعليقاتكم

مقالات ذات صلة

مطالبة “كوسيدار” بإتمام مشروع سحب من مجمع حداد!

admin

خليفاتي ينسحب من سباق رئاسة الافسيو

بيازيد سالم

الذهب الاسود ينتعش

بيازيد سالم