أخبار رياضة

زوليخة زيتوني الرئيسة التي كسرت حكر تسيير كرة القدم على الرجال!

يقال رئاسة الأندية الجزائرية لكرة القدم حكرا على الرجال و خصوصا منهم رجال الأعمال و ذالك عبر مختلف الأقسام إلا أن هنالك سيدة كسرت هذا الاحتكار و غيرت نظرة المجتمع الكوري الجزائري نحو المرأة الجزائرية في عالم كرة القدم .

تعتبر السيدة ” زوليخة زيتوني ” سيدة أعمال جزائرية مغتربة في بلجيكا، دخلت التاريخ من بابه الواسع، حيث تعد أول امرأة تقود نادي جزائري لكرة القدم إلى الدور 32 من مسابقة كأس الجمهورية، حيث و بالرغم من كونها سيدة ، غير أنها رفعت راية التحدي، واستطاعت قيادة نادي فتح بن عبد المالك رمضان، الناشط في بطولة انا بين الرابطات غرب ، إلى تحقيق الحلم كأس الجمهورية كذالك اللعب على الصعود إلى دوري القسم الثاني هواة ، و سنتعرف عليها أكثر في هذا الحوار مع موقع الجزائر سكوب .

كيف دخلت السيدة زوليخة إلى عالم كرة القدم !

اولا فكرة الإشراف على فريق فتح بن عبد المالك رمضان لكرة القدم لم تكن وليد الصدفة، بحكم أني كنت دائما قريبة من النادي، خاصة من الجمهور العريض والمولع بكرة القدم في الشارع الرياضي، وتمنيت أن أترأس الفريق ولو  بصفة شرفية، حيث وبعد تفكير عميق ومشاورات مع عدد من المقربين، قررت في النهاية الترشح لرئاسة النادي، الذي يمثل بلدية مسقط رأسي ، رغم أنني كنت من قبل ممولا للنادي لكن إستجابة لرغبة أبناء المنطقة ، و كذالك حبا في خوض تجربة جديدة في عالم كرة القدم .

ما هي أول العراقيل التي واجهتك في بدايتك !

في البداية، عائلتي لم تتقبل الفكرة ورفضت مشروعي، رغم أنني أنتمي لأسرة رياضية حتى النخاع، والرفض لم يكن كوني امرأة تحاول ولوج عالم «ذكوري»، لكن موقف العائلة كان مرده ضيق الوقت، لأن أغلب أيامي أقضيها في الرحلات والسفريات داخل الوطن وخارجه، بحكم ارتباطي كوني سيدة أعمال، لكن في الأخير رضخت عائلتي لرغبتي، خصوصا في ضل المساندة التي كانت لي من زوجي الذي كان متفتح في مثل هذه الأمور و كان يشجعني في كل مرة و في كل تجربة .

هل تقبلك الشارع الرياضي في مدينتك!

أكيد ، حتى أن هنالك مجموعة من المحبين خرجت إلى الشارع، من أجل المطالبة بتعييني في منصب رئيس النادي، وفي النهاية استجبت لتلك الدعوات، وقررت اقتحام عالم كرة القدم. و كان ذالك بعد الجمعية العامة للفريق و أصبحت رسمية اول رئيسة لنادي فتح بن عبد المالك رمضان ، النادي الذي يحمل إسم شهيد بارز إبان الثورة التحريرية، وهو الرمز بن عبد المالك رمضان ابن مدينة قسنطينة وأول قائد عسكري سقط في ميدان الشرف و كان تحت إسم ” ويليس ” قديما .

كيف كانت بداياتك في اول مواسمك !

في البداية كانت الأمور صعبة حيث انني إفتقرت للخبرة في التسيير الرياضي عامة و التسيير الكروي خاصة، لكن عوضت نقصت خبرتي بالحرارة و الرغبة في العمل و كذالك ثقة محيطي كان يعطيني القوة للمواجهة، و من الناحية المالية و من اليوم الذي توليت فيه زمام الأمور لهذا الفريق، وأنا أتحمل مصاريف الفريق، بمعنى أن جميع حاجيات النادي منذ بداية الموسم، إلى غاية الآن تم تلبيتها بمالي الخاص.

ماذا كان شعورك بعد التأهل التاريخي إلى الدور 32 ؟

شعور لا يوصف، ولا يعرف حلاوته إلا من عاش أحداثه، كنت متيقنة بأننا سوف نتأهل على حساب الجار شباب واد رهيو، لأن الفريق الذي يملك جمهورا، بقيمة جمهور الفتح لا ينهزم، وأحسست أني أسعد الناس، خاصة وأني سأكون سفيرة بلديتي في بقية مشوار الكأس، وعاشت البلدية أوقاتا جميلة لا تنسى، حيث سعدنا جميعا بهذا التأهل التاريخي و رغم الإقصاء أمام نجم مقرة إلا أن طعم و فرحة التأهل لا زال لم يغادر أحاديث جماهير النادي لحد الان فقد كان حدث تاريخي للفريق و للمدينة كذالك.

ما هي أهداف النادي مع نهاية الموسم الحالي !

نستهدف الصعود إلى بطولة القسم الثاني هواة ،و نطمح للحفاظ على آمالنا إلى نهاية الموسم ، وإسعاد أنصارنا بالصعود، رغم أن الأمور صعبة لكن فريقنا لا يعرف المستحيل و سنعمل كل شيئ من أجل تحقيق الصعود التاريخي و تقديم فرحة أخرى لأبناء المدينة خصوصا بعد موسم صعب من كل الجوانب و ختم بفيروس كورونا .

هل تطمح السيدة زوليخة للإستثمار كرويا !

أكيد ، أطمح للإستثمار في ميدان كرة القدم و كذالك في مواهب مدينتي عبد المالك رمضان و ولاية مستغانم عموما ، من حيث التسيير الإداري لدي كل الخبرة في ذالك حيث انني إمرأة  اعمال كما أنني اريد السير على خطى نادي بارادو خصوصا أنني اعتمد و اركز كثيرا على الفئات السنية لكرة القدم في نادي فتح بن عبد المالك رمضان و اعطيهم كل الاهتمام و الإمكانيات المالية .

من جانب آخر ، كنت قريبة من شراء أسهم في فرق تلعب في الرابطة الأولى –موبيليس -، لكن دون ذكر الاسم بحكم علاقتي ببعض الأصدقاء من رجال الأعمال، حيث فضلت التريث حتى تكون لي فكرة تسمح لي بمعرفة أسرار الكرة وخباياها، وممكن مستقبلا أفعل ذلك وأقدم الإضافة لفرق ولاية مستغانم، في صورة الترجي أو الوداد .

هل يستهويك التسير الكروي في نادي بارادو !

اكيد ، حيث انني اريد ان يكون نادي فتح بن عبد المالك رمضان نسخة من نادي بارادو من جانب التسيير الأكاديمي، فالنادي نسخة مصغرة من نادي بارادو و هذا حسب أغلب الخبراء ف مجال كرة القدم في الجزائر، و استغل المناسبة لشكر رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم و نادي بارادو سابقا السيد ” خير الدين زطشي ” على الدعم الكامل الذي قدمه لي خصوصا من الجانب الأكاديمي .

من هو أحب نادي إليك !

في الجزائر اكيد ، نادي فتح بن عبد المالك رمضان و كل فرق مدينة مستغانم و في أوروبا، نادي أندرلخت البلجيكي، ودائما ما أتابع مبارياته في الملعب، عندما أكون متواجدة في مقر سكني في بلجيكا .

بعيدا عن كرة القدم و الأعمال من هي السيدة زيتوني !

اسمي ارتبط في ولايتي مستغانم، من خلال مساهمتي في النشاط الجمعوي و الشباني وخاصة الخيري ، حيث رغم غربتي لم أنقطع أبدا عن وطني الحبيب الجزائر بفضل تلك النشاطات، التي سمحت لي بالبقاء على تواصل دائم مع أبناء بلدتي ، كما أنني صانعة محتوى على مواقع التواصل الإجتماعي خصوصا الفايسبوك و انستغرام و اليوتيوب حيث انني على إتصال دائم مع محيطي حتى اذا كنت خارج الوطن .

كيف تتعايشين مع فيروس كورونا !

حاليا انا أساند و ادعم كل الجمعيات ذات الطابع الخيري خصوصا في هذا الوقت الصعب يعد تفشي فيروس كورونا المستجد في الجزائر، و كما نقوم بعمليات تعقيم و تقديم مساعدات مادية للعائلات .

كلمة أخيرة!

اولا شكرا لموقع الجزائر سكوب على هذه الفسحة كما أتقدم بالشكر لكل من ساعدني و كل مناصري نادي فتح بن عبد المالك رمضان و كذالك رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم السيد خير الدين زطشي .

حاورها هاتفيا : حمزة قسيوي

Related posts

برمجة رحلات إضافیة للحجاج عبر الجوية الجزائرية

admin

هدف محرز يصنع الحدث و يسبب إنتقادات لاذعة لغوارديولا !

صحفي سكوب

الرئاسيات في 4 جويلية المقبل

بيازيد سالم